شريط

26‏/2‏/2017

طرب لحجي: سرى الهوى ركّب عَشْي

كلمات ولحن: الأمير عبدالحميد عبدالكريم العبدلي ، غناء: فيصل علوي وولده علوي وعبود زين والبصلي

المقام: جنس حجاز على درجة النوى مع فاصل طنيني ، الإيقاع: مركّح لحجي (4/4 ، هاجر + 2 مرواس)

منظر من لحج

بدأ الظلامُ، وخَبَطَ السحابُ بعضَهُ فوق هامة الشاعر فاستحال فالجاً برؤوس ثلاثة : العود والنينوه وعياض.. في ليل الغربة يجتاح الشاعر شوق لبلدته ، وينسكب سيلاً على "رأس الفؤاد" ، وتتراكم أشجانه، وتتزاحم هواجسه ، ويغدو قلبه المُضنى بالحنين قطعةَ أرضٍ زراعية، ويحلّ رأسُ الفؤاد محلَّ (فالج) ، يفيض شوقه المتدفق ليروي (رواد القلب) ؛ وتشتعل في "الكِبَاد" ــ على الجمع ــ نارٌ ضرام في معادلة عجيبة يعلن فيها الحنينُ والهوى الجهادَ على صبر صاحبهما ؛ على المنفي مَن لم يعد يقوى على كبت أشواقه:

سرى الهوى ركّب عَشِيْ يمطر على راس الفؤاد / وسـال سيل الشوق سقّى طين قلـبي والرواد

وهيّج الخـــــاطر ، وشبّت نـــار في وسْطِ الكِباد / حنين قلبي والهـوى أعلـن على صبري الجهاد

تلبّدت في أفق شاعرنا الهموم سحباً ماطرة واعدة بالخير والخصب لقلبه المحل. وهي صورة فريدة لم بفطن لمثلها الشاعر الجاهلي. فليل النابغة مثلاً "بطيء الكواكب" يردّ عليه همومه التي نسيها بالنهار ويضاعفها :

وصدرٍ أراحَ الليلُ عازِبَ همّه / تضاعفَ فيه الهمُّ من كلِّ جانبِ

هنا الهموم كالذئاب تأتي جماعات وتطبق على نفس الشاعر من النواحي جميعاً، وغدا ليل/همّ الشاعر يأساً "ليس بمنقضٍ". أما أميرنا فيحلّ عليه الليل وتحاصره الغربة وتتراكم الهموم على قلبه كالسحاب لا كالذئاب، وينزل مطر الهوى على نار الشوق فيذكيها ويسيران معاً (الماء والنار) يشيّعهما نغمٌ متآلف شكّلته أحرف اللين والمد ، فأبرزت هذه الموسيقى الداخلية المعنى ، وكان النغم في الحروف قبل أن يكون في الوتر. بلى ، لقد حملت القصيدة لحنها في أحشائها فنظمُها يسير على إيقاع المركّح في مياه بحر (الرجز) :

سَرَلْهَوَى / رَككبْ عَشِيْ / يُمْطِرْ عَلَىْ / رَاْسِلْ فُؤَاْدْ

في هذه القصيدة نجد شاعراً مطبوعاً يدرك أسرار اللغة فيُخْرج منها الأصوات التي يريدها ، كما أفلح كل الفلاح في اختيار الروي والقافية ، وكان موفقاً في تسكين القافية فضاعف همّه وشوقه بعد تنفيس . غاب التشبيه وتألقت الاستعارة ، وسار الحزن صادقاً في كل بيت وبلغ ذروته في مناجاة الشاعر لدهره :

 قسيت يا وقتي كثير ، وزاد فحْسَك والعِناد / تنذرْ وتتوَعَّد تقوُل لي: يا أدادك بالأَداد

إنّ هذه القصيدة واحدة من وثبات الأمير القليلة والوثبات هي التي تعمل الشاعر الكبير؛ الشاعر الذي يرى في الأشياء أشياء غيرها.

image**********          سرى الهوى ركّب عَشي         **********

 

الشاعر الأمير عبده عبدالكريم

سرى الهوى ركّب عَشْي يمطر على رأس الفؤاد

            وسال سيـــــل الشـوق سقّى طينْ قلبي والــرَّواد

تهيّـج الخــــاطر ، وشبّت نــــار في وسْط الكِبـاد

            قـــد احتـرق قلبي مـن الفُـرقة ولازَمَني السُّهــاد

وتراكمت الأشجـان ضـاق الحـال زاد الوجـد زاد

            حنين قلبي والهوى أعـلـن على صبري الجهـادالصوليست العدني عارف جُمّن (3)

تـذكّــر الخـــاطر ظبــاء حَيْط (المخرّج والخداد)

           ومَن سكَنْ (حَبِيْل بن عبدالله) وقرية (بن زيـاد)

حُكى حُكى أنسى الأحبـــة والمخـــادر والعِيَــادالفنان علوي فيصل علوي (2)

           أعيــاد في أعـيــــاد في تلك المواسم والحصـاد

يا ليـت وقتي بايسـاعــــــدني ويــــأتي بالمُــراد

           يسمح بوصل الزين ساجي العين بفاتنتي سُعاد  

قَسيتْ يا وقتيْ كـثـيــر ، وزاد فَحْسَكْ والعنــــادمراد سرور

             تنذرْ وتـتــوَعَّــــد تقــــول لي:  يا أدادك بالأداد

وانــا على الله مُتَّكِـــلْ ،  ربّــيْ عليه الإعتمــاد

           ديني وإيمـــاني سـلاحي وصــواريخي المُضـاد

 

ــــــــــــــــــــــــــــــ

* نظمت في 12/1/1987م

طاب يازين السمر1المفردات: ركّب عَشْي: رَكَّبَ وراكَبَ أي راكمَ والعَشْي: هو ما تراكم من السحاب فوق بعضها وقت العشاء بما ينذر بمطر فسيل. طين قلبي: الطِّين هو قطعة الأرض الزراعية. الرَّوَاد: الأرض الزراعية الواقعة بمحاذاة الوادي. حيط: بستان وسُمي بذلك لتحويطه بسور من اللِّبْن. المحرّج والخداد: المخرج إسم ساقية يستقي منها بستان الحبيل ، والخداد اسم قرية بجوار الحبيل. حبيل عبدالله: بستان الأمير عبدالله محسن جد الشاعر ويقع بقريتي (الحبيل) و(الزيادي). فحسك: عنادك، والفحس هو الإمعان في العناد وتكرار القيام بالفعل الشين. الأداد: الفعل المُنكَر والفظيع العظيم تجمع على إدد وإداد.

عبدوه عبدالكريم2الشاعر: الأمير عبدالحميد عبدالكريم العبدلي ( 1919 ــ 2006 ). شاعر غزلي وملحن مجيد. ولد بحوطة لحج وتوفي بها. عمل وكيلاً للداخلية على عهد السلطنة العبدلية. عُرف ببساطته ومرحه وعنفوانه وعزّة نفسه. شعره غنائي يتميز بالرقة والتدفق والتلوين. من أشهر قصائده: (ليه يا زين ما شان)، (يا المحبين)، (سرى الهوى ركّب عَشيْ)، (دمّال) و(وا ذي عزمت الحسيني)؛ ومن ألحانه: لصالح فقيه (الدهر كله عمارة)، ولسبيت: (يا قلبي تصبّر) و (يحسب انه بعيد مع فضل محمد اللحجي) و(يا ابن الغرام). له ديوان شعر هو ( طاب يا زين السمر) طبعتان. توفي في الحوطة في 27 سبتمبر 2006م/6 رمضان 1427هـ.

المطرب الكبير فيصل علويالمطرب: فيصل علوي سعد ( 1949 ــ 2010 ). ولد بقرية (الشقعة) مديرية تُبَن محافظة لحج. احترف الغناء صغيراً بالتحاقه بالندوة الموسيقية اللحجية في العام 1959م بمعية كبار شعراء لحج ومطربيها. ومنها صدح بأولى أغانيه (أسألك بالحب يا فاتن جميل) من شعر أحمد عباد الحسيني ولحن صلاح ناصر كرد و (ورا ذي العين ذي تدمع) كلمات عوض كريشة ولحن صلاح كرد.. تميّز بعزفه الجميل على العود، وبصوته الجهوري الأخّاذ. بعد وفاة أستاذه الموسيقار فضل محمد اللحجي، غطّت شهرة (أبو باسل) كل جزيرة العرب، وغدا مطرب الجزيرة الأول بلا منازع. غنى في القاهرة وبيروت ولندن، وطاف أصقاع المعمورة يحمل شعراً ونغماً صافياً ضافياً، ومحبة وسلاماً. لقد كان أحد أعمدة الأغنية اللحجية في دورها الثالث. كتبنا عنه كتاب:(المقامة اللحجية: نحن للطرب عنوان). توفي في عدن في 7 فبراير 2010م.

عبود الربانالمطرب: عبود زين محمد السقاف ويعرف بـ(عبود خواجة) وخواجة لقب لأبيه. أما هو فالجماهير تلقبه (ربان الطرب) ولد في 29 نوفمبر 1972م بقرية الوهط بلحج. والوهط بلدة علم وأدب وطرب منها نبغ شعراء غنائيون مميزون مثال سالم زين عدس ومهدي علي حمدون ومنها بزغ المطرب الشهير محمد صالح حمدون رحمهم الله جميعاً. بدأ الغناء صغيراً في العام 1984م وقد تعهده المطرب الشيخ يحيى محمد فضل العقربي وذاعت شهرته إلى كل اليمن وخارجها. عبود هو خلاصة رؤوس الطرب الكبار في لحج، يؤدي ألوان الغناء اليمني على تنوعها واختلافها, بإتقان وبإطراب لا تجده عند سواه. لذلك وجدت اللحجيين والصناعنة واليوافع والحضارمة وأهل الحديدة وأهل الجزيرة يفسحون له في صدور مخادرهم ومحافلهم ومجالسهم. وإلى جودة غنائه وإطرابه، يتفرّد عبود في عزفه على آلة العود فيأتي بما يبهر الحس ويسعد الوجدان. نشرنا فيه بمجلة الثقافية وصحيفة الأيام مقالات: "الوهط دار المسرة"، "الصاعد من مقام الروَاد" و "فرحة العود في طرب عبود".

الفنان علوي فيصل علويالمطرب: علوي فيصل علوي. ولد في 15 أكتوبر 76م في مدينة الحوطة محافظة لحج. هو ولد المطرب اللحجي الشهير الفقيد فيصل علوي رحمه الله. درس الإبتدائية والمتوسطة في مدارس الحوطة ثم بمعهد الفنون الجميلة بعدن عام 1994م. علوي مطرب موهوب ذو صوت جميل وأداء مُطرِب وعازف عود متميّز كأبيه. له شهرة واسعة في الحفلات الشعبية (المخادر). من أغانيه: (يا عيون النرجس) للقمندان دويتو مع عبود، (كريم الجود) لليافعي و (يا سماء صبي) من شعر النصري.

الباحث اللحجي عبدالقادر قائد2المدون الموسيقي: عبدالقادر أحمد قائد من مواليد 21 أغسطس 1955م بمدينة الحوطة ـ لحج. حاصل على دبلوم من معهد الموسيقى بعدن عام 1977م. ثم على الماجستير في العلوم الموسيقية وتنظيم الفرق الموسيقية من معهد الثقافة الحكومي (كروبسكايا) جمهورية روسيا الإتحادية عام 1982م. نشر كتابين: (من الغناء اليمني ــ قراءة موسيقية) طبعتان 2004، و(قراءة موسيقية في نشوء وتطور الأغنية اللحجية) 2013م. يعمل حالياً مدرساً في مادة النظريات الموسيقية بمعهد جميل غانم للفنون الجميلة ـ عدن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

imageأغنية (سرى الهوى) كلمات ولحن: الأمير عبدوه عبدالكريم العبدلي ، غناء: عبود زين    194

المقام: جنس حجاز على درجة النوى مع فاصل طنيني، الإيقاع: مركّح لحجي ( 4/4 ، هاجر+ 2 مرواس )

imageأغنية (سرى الهوى) كلمات ولحن: الأمير عبدوه عبدالكريم ، غناء: علوي فيصل علوي

22‏/2‏/2017

طرب لحجي: لما متى تبكي؟

كلمات ولحن: الأمير أحمد فضل العبدلي (القمندان)، غناء: فيصل علوي وعبود زين

المقام: جنس بياتي ، لإيقاع: زف لحجي قديم ( 8/6 هاجر+ مرواس+ مرداد )

لا يعمّر اللحجي دوراً عالية ، ولايهتم بالفرش الوثير، ولا يستهوية الدمقس ولا الحرير. يقبل على الدنيا ومتعها القليلة كعمله لآخرته. أجرى (مربّعته) على غرار قصيدته الأولى، فوجدتها نظيفة مبخرّة مهوّاة لاتقطع الشمس عنها زيارة ؛ ويستقي من (الكد) سلسبيلاً " مكبيّاً " كالذي دعا الأمير علي بن احمد صاحبته اليه:

غبي يشرب من (الحَيْرَة) * وانا با اسقيه ماء الكَـد

ويتبخر من (الجــــــاوي) * ونا عندي فصـوص الند

لا يحفل بالتجارة وتكديس المال ولا يحتفل، إنما مراده شربه من ثغر المحبوب، وأن يشقى من أجل عزّ المحبوب وراحته ، وان يبقى ومحبوبه في هناء وسلا وفرح ونور ، مخليها على الله ــــــ ولاشي تحمّل في قلبك سفينة نوح ..

بيوت من طين ــ الحوطة ـ لحج***********           لما متى تبكي؟          ***********

 

-2_thumb9لمّـا متى تبـكي يـــــــا قلبي المجــــروح

هــــــات الدواء يا عيني يا حيـاة الروح

ليه الجفـــــا منّكْ شُفْ كلّ شي مَطروح

يالله عسى ليلـــــهْ فيها سَمَـــر مَشْلوح

ويا حمـــــام البـــــانه فوق غصنك نوح

ذكّـــرتني باحبــــــــــــابي فين انا باروح

وانا على عهـــــدي بالسّر ما بابــــــوح

يا عــود مـاوردي ذا اليـــــوم حِلّكْ فوْحْ

بأ شُهد من ثغـرك حــالي عسل ممروح

ما عاد بأ قـات (المالي) ولا (المَكدوح)

الندوة اللحجية3بأ خمر من ثغر الغـــاني غذا المَصْبوح

ولوز صنعــــــــاني مَـزّةْ مــزاج مَملوح

وما فعلته في بــــــــاب الهوى مسموح

بسْ قَعْ وُرِشْ حـالي وقـــع فتى فحفوح

واكسب من الغــــالي لا تكسب المَبيوح

وقَــــــــعْ من الراحـة والعـزّ في بحبوح

ولا تبــــــــــات إلا ســامر سَلِيْ مَشروح

لا شي تحمّــــل فـــــــي قلبك سفينة نوح

أجـــــلِ همومك في ساعة طربْ ممدوح

لا تـرهن (البطحاء) فيها ولا (المبطوح)

ـــــــــــــــــــــــ

المفردات: بأ: أبغي ، حِلّكْ: حان وقتك ، المالي والمكدوح إسمان لبائعي أجود القات بلحج، المَصبوح: الذي لم يذق طعم زاد الصباح، قَعْ: كُنْ ، وُرِشْ: يستبدلها المصريون بـ(رُوِش) أي الجميل الأنيق ، فحفوح: ذكي ومنتبه يُعتَمَد عليه ، المبيوح صيغة من الُمَباح ، البطحاء والمبطوح: إسمان لقطعتي أرض زراعية بلحج تقع الأولى على ضفة الوادي الصغير والأخرى على الوادي الكبير.

* المصدر: ديوان الأمير أحمد فضل العبدلي:( الأغاني اللحجية )، 1938م . مطبعة الهلال ـ عدن. وديوان الأمير أحمد فضل( المصدر المفيد في غناء لحج الجديد ) 1943م . مطبعة الهلال ـ عدن (وهي نسخة موسعة للأغاني اللحجية). والطبعتان الثالثة والرابعة عن دار الهمداني ـ عدن في 1983 و 1989م

-----_thumb39_thumb4الشاعر: الأمير أحمد فضل بن علي محسن العبدلي الملقب بـ (القمندان) (1885 ــ 1943). ولد في مدينة الحوطة محافظة لحج ـ اليمن، هو أبو الغناء اليمني ورائده في كل جزيرة العرب بلا منازع. شاعر عامي فحل، وكاتب مجيد ومؤرخ ثقة. كتب الشعر العامي فتسلل إلى قلوب الناس إذ وجدوا في أغانيه تعبيراً عن مشاعرهم وما تلتهب به أفئدتهم من لواعج الغرام. غلبت على شعر الأمير بساطة المزارع وفرحة الفلاح ؛ فالأرض والزرع والخضرة والريحان هي غاية متعته، بل كانت المرأة وسيلته للتمتع بالفاكهة والرياحين أو مكملاً ضرورياً لذلك.

ترك الأمير القمندان ديوان شعر عنوانه: "الأغاني اللحجية" صدر عن مطبعة الهلال ـ عدن عام 1938م ، ثم وسّعه وأسماه:"المصدر المفيد في غناء لحج الجديد" وصدر عن مطبعة فتاة الجزيرة ـ عدن عام 1943، ثم عن دار الهمداني ـ عدن مرتين في 1983و1989م، وفي بيروت عام 2006 . وفي التاريخ ترك كتاب "هدية الزمن في أخبار ملوك لحج وعدن"(ثلاث طبعات)، وله أربع مقالات:"فصل الخطاب في تحريم العود والرباب" و"لمن النصر اليوم: لسبول الذرة أم لطبول المجاذيب؟"و"الخزائن المظلمة"و "وداع بيت على أكبار"، يجادل في الأولى السيد الحضرمي صاحب كتاب "رقية المصاب بالعود والرباب" ، ويدعو في الثانية والثالثة إلى التخلي عن الشعوذة وخرافات القرون الوسطى والسير نحو العلم والعمل والتحرر، وفي الرابعة يودع داراً استئجرها من هندي بعدن إبان الإحتلال العثماني للحج في الحرب العظمى. زاره الأديب الكبير امين الريحاني في لحج وأسماه في كتابه (ملوك العرب):"شاعر لحج وفيلسوفها" ووصفه بـ"سلك الكهربا في لحج". نشرنا عنه عدة مقالات بالمجلات والصحف ومحاضرات جمعناها في كتاب: (القمندان.. الحاضر بمجمرة رومانسية).

-7_thumb72_thumbالمطرب: فيصل علوي سعد ( 1949 ــ 2010 ). ولد بقرية (الشقعة) مديرية تُبَن محافظة لحج. احترف الغناء صغيراً بالتحاقه بالندوة الموسيقية اللحجية في العام 1959م بمعية كبار شعراء لحج ومطربيها. ومنها صدح بأولى أغانيه (أسألك بالحب يا فاتن جميل) من شعر أحمد عباد الحسيني ولحن صلاح ناصر كرد و (ورا ذي العين ذي تدمع) كلمات عوض كريشة ولحن صلاح كرد.. تميّز بعزفه الجميل على العود، وبصوته الجهوري الأخّاذ. بعد وفاة أستاذه الموسيقار فضل محمد اللحجي، غطّت شهرة (أبو باسل) كل جزيرة العرب، وغدا مطرب الجزيرة الأول بلا منازع. غنى في القاهرة وبيروت ولندن، وطاف أصقاع المعمورة يحمل شعراً ونغماً صافياً ضافياً، ومحبة وسلاماً. لقد كان أحد أعمدة الأغنية اللحجية في دورها الثالث. كتبنا عنه كتاب:(المقامة اللحجية: نحن للطرب عنوان). توفي في عدن في 7 فبراير 2010م .

-5_thumb8المطرب: عبود زين محمد السقاف ويعرف بـ(عبود خواجة) وخواجة لقب لأبيه، أما عبود فيلقبه جمهوره بـ "ربان الطرب" ولد في 29 نوفمبر 1972م بقرية الوهط بلحج. والوهط بلدة علم وأدب وطرب منها نبغ شعراء غنائيون مميزون مثال سالم زين عدس ومهدي علي حمدون ومنها بزغ المطرب الشهير محمد صالح حمدون رحمهم الله جميعاً. بدأ الغناء صغيراً في العام 1984م وقد تعهده المطرب الشيخ يحيى محمد فضل العقربي وذاعت شهرته إلى كل اليمن وخارجها. عبود هو خلاصة رؤوس الطرب الكبار في لحج، يؤدي ألوان الغناء اليمني على تنوعها واختلافها, بإتقان وبإطراب لا تجده عند سواه. لذلك وجدت اللحجيين والصناعنة واليوافع والحضارمة وأهل الحديدة وأهل الجزيرة يفسحون له في صدور مخادرهم ومحافلهم ومجالسهم. وإلى جودة غنائه وإطرابه، يتفرّد عبود في عزفه على آلة العود فيأتي بما يبهر الحس ويسعد الوجدان. نشرنا فيه بمجلة الثقافية وصحيفة الأيام مقالات: " الوهط دار المسرة"، " الصاعد من مقام الروَاد" و "فرحة العود في طرب عبود".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

image_thumb21_thumb14أغنية ( لما متى تبكي ) كلمات ولحن: الأمير أحمد فضل العبدلي (القمندان)، غناء: عبود زين 50

            المقام: جنس بياتي ، لإيقاع: زف لحجي قديم ( 8/6 هاجر+ مرواس+ مرداد )

imageأغنية ( لما متى تبكي ) كلمات ولحن: الأمير أحمد فضل العبدلي (القمندان)، غناء: فيصل علوي 38

15‏/2‏/2017

طرب لحجي: شرعك حكم يا حبيبي

كلمات: مهدي علي حمدون ، لحن: فضل محمد اللحجي ، غناء: فضل محمد اللحجي وحمدون وفيصل علوي

المقام: الراست ، الإيقاع: زف لحجي (8/6 هاجر + مرواسين)

هذه لحج على العهد العبدلي، هنا ظلّ الفرح فرحاً وزاد .. سرى الهوى في البلاد ، وجرى الماء في كل واد ؛ وشرب الطين والرواد، واستقام على رأس كل عُبَر راقصٌ وعوّاد . يُحَمِّلُ الجمال اللحجي على ظهور الجمال، وتسير "السديرة" قصيدة وأغنية، بالشعر الزلال، والشاعر للمحبوب المنقّش كصاحبي الجابري الأبيني "يتئلل تئلاّل"، ليس للحجي على بعاد المحبوب طافة ولا طول باع ، يبدأ الحلا في لحج من اللغة وينتهي في الطباع  ـــــ  وشرعك حكَم يا خبيبي:

image_thumb8*********             شرعك حكم يا حبيبي             *********

 

رقص لحجي_thumb[26]هجرتني وانا صابر لهجرك * وبعتني وانا لازلت احبّك

لازلت أنت ببـالي * انت مُسـامر خيــالي

وانت إذا خنت عهدك شرعك حَـكَـمْ ياحبيبي

* * *

إن شئت توفى بعهـدك * منــوه يـقـــدر يــردّك

أرحم متيم ضُني بك * أضحـت حيــاته بيـدك

والاّ فقُـل له الصراحة * معروف والا قَبَاحَة

قُل له: إذا خنت عهــدك شرعك حكم يا حبيبي

* * *

بستان قرة العين ــ الحسيني لحج عام 1965_thumb[24]حلفــت مـا حب غيرك * مهمــا تألمـت باصْبر

باصير دايـــــم أسيرك * كـذا أنا قلت في الِسِّر

مش قلت لك صون عهدك * تُذْكُـرْ ويـدّي بيدّك

وانته إذا خنـت عهـدك شرعـك حَـكَـمْ يا حبيبي

* * *

بعيش لك أنت وحـدك * با انذر حياتي وعمري

بحــرّم الحـــب بعــدك * وأنت يـا خِـــــلْ تـدري

تدري بــــأن العهـــود * مَنْ خـــــانها لا يسـود

وانته إذا خنـت عهـدك شـرعـك حَـكَــمْ ياحبيبي

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

---35_thumb[1]الشاعر: مهدي علي حمدون ( 1936 ــ 1975 ). من مواليد قرية (الوهط) مديرية تُبَن محافظة لحج في 1936م. عمل مدرساً في ابتدائية الوهط ، ثم في المعهد الإسلامي بعدن .. وكان صحفياً وشاعراً غنائياً. من أشهر أغانيه: (أمرك على الراس) لحن وغناء فضل محمد اللحجي، (يكفي بس وامبتلي) غناها محمد صالح حمدون،و (يا فؤادي ليه تبكي)، (يا ليل قل للأحبة)، (حبيبي ذي أنا أحبه)، ( لا هبّ عمري)،(هجرتني أو شرعك حكم يا حبيبي) غناء فيصل علوي؛ و( ضناني الشوق) الأغنية التي أشهرت الفنان محمد عبده وأشتهر بها وهي من ألحان المرشدي ، ثم صارت عنواناً لديوان حمدون. وقد حوى الديوان: "ضناني الشوق" عدد 96 أغنية. توفي في مدينة دار سعد / عدن في 1975م.

الموسيقار فضل محمد اللحجي2_thumb[1]الملحن: الموسيقار فضل محمد اللحجي ( 1922 ــ 1967 ). ولد بمدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج. تلقى مبادئ القراءة والكتابة والعزف على آلة العود على يد أبيه. ثم تعهد الأمير القمندان، باني النهضة الفنية بلحج، به وبزميله مسعد بن احمد حسين، وجعل منهما مطربين مشهورين في اليمن وخارجها. وقد تفرّد فضل محمد في تطوير بعض ألحان القمندان وبعض ألحان التراث بالإضافة إلى ابتداعه لألحان جديدة فحافظ على مدرسة القمندان وأضاف إليها. ويُعد فضل أفضل عازف على آلة العود في جزيرة العرب، وأكبر مطربي اليمن. عُرف ببساطته وتعاونه ومحبته للناس وعزّة نفسه. من ألحانه: طاب السمر يا زين ، البدرية وسال لِحْسان للقمندان، وسرى الليل يا خلان ويا عيدوه لسبيت، وسقى الله روضة الخلان لصالح فقيه، وأخاف وقضيت العمر لصالح نصيب.. وغير ذلك كثير. جمع الشاعران عيسى ونصيب سيرة حياته في كتاب: (فضل محمد اللحجي: حياته وفنه) ، دار الهمداني عام 1984م. توفي في 3 فبراير 1967م ودُفن بالحوطة.

--3_thumb[1]المطرب: فيصل علوي سعد ( 1949 ــ 2010 ).ولد بقرية (الشقعة) مديرية تُبَن محافظة لحج. احترف الغناء صغيراً بالتحاقه بالندوة الموسيقية اللحجية في العام 1959م بمعية كبار شعراء لحج ومطربيها. ومنها صدح بأولى أغانيه (أسألك بالحب يا فاتن جميل) من شعر أحمد عباد الحسيني ولحن صلاح ناصر كرد و (ورا ذي العين ذي تدمع) كلمات عوض كريشة ولحن صلاح كرد.. تميّز بعزفه الجميل على العود ، وبصوته الجهوري الأخّاذ. بعد وفاة أستاذه الموسيقار فضل محمد اللحجي، غطّت شهرة (أبو باسل) كل جزيرة العرب، وغدا بلا منازع مطرب الجزيرة الأول. غنى في القاهرة وبيروت ولندن، وطاف أصقاع المعمورة يحمل شعراً ونغماً صافياً ضافياً، ومحبة وسلاماً. لقد كان أحد اعمدة الأغنية اللحجية في دورها الثالث. كتبنا عنه كتاب:(المقامة اللحجية: نحن للطرب عنوان)توفي في عدن في 7 فبراير 2010م.

----3_thumb128المطرب: محمد صالح حمدون ( 1943 ــ 2003 ). ولد بقرية (الوهط) محافظة لحج في 1943، ومارس الغناء صغيراً وعمره 9 سنوات ، وسجل أغنيته (سألت العين) في إذاعة عدن عام 1957م، وصار وقتذاك ظاهرة فنية. غنى لثورة الجزائر في الحفلات الخيرية لدعم الشعب الجزائري، على مسارح عدن ودار سعد عام 1956، أناشيد منها: (يا شاكي السلاح) و (أشرقي يا شمس في أرض العروبة) من كلمات ولحن عبدالله هادي سبيت وغنى لسبيت أيضاً: يا باهي الجبين ، والله ما فرقته ، يا أبوي يبوي ، ألا لما متى يبعد .. وغنى من شعر الأمير صالح مهدي العبدلي : (ليه ياهذا الجميل ، يا ربيب الحب) ؛ ومن شعر صالح نصيب (أخاف منك عليك) و(قضيت العمر) لحنهما فضل محمد اللحجي، و(صغير في سنه) لحنها الأمير محسن بن احمد مهدي العبدلي، و (حبيبي سلام) لحن عبداللطيف صالح احمد. ومن شعر مهدي علي حمدون: (شرعك حكم) لحن الأمير محسن ، و (سكون الليل) و(يكفي بس وا مبتلي) لحن فضل محمد اللحجي.. ومن شعر أحمد سعيد دبا وألحان الشيخ يحيى محمد فضل العقربي أغاني منها (رماني) و(يضاحكني) و(الصبر حكمة).. توفي في13 أكتوبر 2003م. نشرت عنه بجريدة الثقافية مقالة: (حمدون .. طير من لِحْسان غرّد).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

image_thumb30أغنية ( شرعك حكم ) كلمات: مهدي حمدون، لحن: فضل اللحجي، غناء: فيصل علوي 70

image_thumb6أغنية (شرعك حكم يا حبيبي) كلمات: مهدي علي حمدون ، لحن وغناء: فضل محمد اللحجي 8

المقام: الراست ، الإيقاع: زف لحجي (8/6 هاجر + مرواسين)

videodb5bb36a0bc812

9‏/2‏/2017

طرب لحجي: يا جارة الوادي

كلمات ولحن وغناء:  محمد سعد صنعاني

محمد سعد صنعانيمحمد سعد صنعاني فم الطرب. إنه لحجي؛ ولحج هي نبع المعرفة الصافي المتجدد، وهي نهر الطرب الحي. على قممها السود نصبَ بنوها عروشاً لودٍّ ونكرح، منارتِ هدىً أولى، وفي بطون وديانها السيالة جعلوا لعبقر مسكناً مقدساً، ومن جمال سفوحها العامرة بالخضرة والثمار نظموا أناشيدَ وأغانٍ ألهمت الناس وما تزال، ومن بخورها وعفصها والفاغية حفروا لأيزوس وعسرخ في ذهن الأسطورة مجداً عاليا.

ما أن نصل بوابة ستينات القرن العشرين حتى يطلع (أبو اسمهان) من ثنايا الندوة اللحجية يعدو به الوتر في ميدان التلحين، ونرى اللحن يلبس جديداً. إنّ الصنعاني في ميدان التلحين ثالثُ سبعةٍ إذ هم في بطن العود: عبدالله هادي سبيت الشاعر الثائر المجدد المُجيد، وفضل محمد اللحجي الموسيقار الشهيد، وأبو عبدالمجيد الأمير عبدالحميد، والأمير محسن بن احمد مهدي، وصلاح ناصر كرد، وسعودي أحمد صالح، ولا بأس من أن نضيف إلى هؤلاء عيسى وكريشه وحنش ومهيد وابن عنكاو؛ فعلى يد هؤلاء جميعاً يستقيم دورٌ متين آخر من أدوار الغناء اللحجي.

وكما استخرج مسرور بن مبروك من نار (عبادي) المدفونه درراً، واجتلى القصائد على القات المُبَرّح والمداعة، استوحى (أبو عبدالقوي) من سكون ليل الحوطة المحروسة ندى الفجر وسلاه، فكانت سلوى وندى و اسمهان ألحاناً لحجية اصطفّت إلى ألحان: "بكشفه للثام"، "إن خلف لي الخل وعدا"، "دق عودك غنّ يا بلبل تبن"، و .. "يا جارة الوادي بالله نَجْدَه":

بئر الماء2*************              يا جارة الوادي             *************

 عند الأستاذ محمد سعد صنعاني اللحن يسبق الكلمة فهو في الأصل ملحّن. هذا نظم له بناه على لحن شجي فيه شكاء واستعطاف؛ وترى فيه مقدار ثقافة الرجل وتمكنه من اللغة، وتتعرف على جمال عزفه على آلة العود وعلى حُسن أدائه بصوته الشجي اللذيذ. هذه واحدة من أغانيه سجلها في إذاعة عدن عام 1958م:

image..يا جـــارة الـوادي بالله نَجْـدهْ * غزال شقَّ القلبْ برمـاح نهدهْ

مكحول مخضوب وردهْ في خدّه * يقتـــل ويــــأسر سيفه بيـدّهْ

يعسـوب محبوب والغيد جنده * مَسْبيْ ومنهوب ذا العقل بعـده

بأ في ركــابه دوب والا بسنده * بَهْنأ وبَطـربْ في ظـــلّ سُعدهْ

من كـل وجــــــداني قلبي يودّهْ * خلّـوه في أسرهْ لا شيْ يـردّه

ظمان بأ شربه من ماء وِرْده*بَحْيا بها ما عشت من غير مُدّهْ

مشتاق للوادي بأ شَمّ رَنـدهْ/ومن زهور الروض قصدي بورده

كم ساجي أعيانه منسوع جعده/كم مُخجِلْ الأغصان إنْ هزّ قدّهْ

با مُزّ رمـــــانه واسكر بشهده * باناجي الحب في ظــــلّ مَهْدَهْ

 

ـــــــــــــــــــ

المفردات: بأ: أبغي، أريد. دوب: دوماً، دائماً. بسَنْده: بجانبه؛ أكون سَنَده. خلّوه: أتركوه. وِرْده: مورد مائه. منسوع جعده: طويل الشعر.

الملحن محمد سعد صنعانيالشاعر الملحن المطرب: الأستاذ محمد سعد صنعاني ( 1920 ـ 1991 ). ولد في مدينة الحوطة بلحج في أسرة فنية. اشتغل معلماً في المدرسة المحسنية بالحوطة، ثم مدرساً للموسيقى بإدارة الثقافة بلحج بعد أن درس أصول علم الموسيقي بالمراسلة مع (معهد عرابي) بمصر نال بها شهادة تفوق. هو شاعر ومغني وملحن وعازف ورائد في وضع المقدمات الموسيقية للأغاني، وحذف ربع التون .. صوت محمد سعد شجي عذب وألحانه متميزة تنحو بالأغنية اليمنية عامة واللون اللحجي بشكل خاص نحو التجديد. من اشهر ألحانه: (بالعيون السود) للشاعر عبد الخالق مفتاح ، و(لوعتي) التي تفرد في أدائها عبدالكريم توفيق،(جاهل زين)،(يا نجوم الليل)، (يا اللي وعدت القلب) و (هاتها بالله هات) و(يا شاكي غرامك). وهو شاعر مرهف ينحو لفظه نحو الفصيح؛ ومن قصائده المغناة: (بكشفه للثام)،(مع النسنوس والبردة) غناها القبيح،(قل للذي أمسى بلحظه آسرى)، (يا صباح الرضا يا حبيبي)، (قل للذي أمسى بلحظة آمري)، (طلع الفجر الجديد)،(مسكنك قلبي دلا به) ، (ردد التغريد) و(يا جارة الوادي).. توفي يوم عيد الأضحى 22 يونيو 1991م في حوطة لحج. نشرنا عنه بصحيفة (الأيام) مقالة: ( الصنعاني .. فمُ الطرب).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

imageأغنية ( عليه مدكم ومدحش ) كلمات: علي عوض مغلّس ، لحن وغناء: محمد سعد صنعاني  32

imageأغنية (  يا جارة الوادي ) كلمات ولحن وغناء:  محمد سعد صنعاني  11

8‏/2‏/2017

طرب لحجي: طبت يالمضنون

كلمات ولحن: الأمير أحمد فضل العبدلي (القمندان)، غناء: فيصل علوي والدباشي وبامخرمة وأحمد الشلن

المقام : الراست ،  الإيقاع :  شرح بدوي

هذه من أجمل كلمات الأمير القمندان وأعذب ألحانه ، تسابق إلى غنائها أشهر المطربين في لحج وعدن بدءاً بالموسيقار فضل اللحجي فمسعد أحمد حسين وفيصل علوي والدباشي والشلن وبامخرمة وما طعمتها غير من بامخرمة ومن الدباشي. هذه هي بصوت الدباشي نقلاً من الأسطوانة فاسمع كم في اللحن من جمال وتذوق حلاوته ، وقد أضفى الكورس للأغنية جمالاً وحلا. وفيها يغني الدباشي “كسرة”/ مقطعاً ليس موجوداً في ديوان  القمندان (المصدر المفيد في غناء لحج الجديد) بطبعاته المتعددة ولا أظنّه موجوداً في الطبعة الأولى لـ(ديوان الأغاني اللحجية) ذلك لأن التعبير والأسلوب يوحي بأنه من نظم مسرور مبروك وقد أقحمه الدباشي اقحاماً وهو:

ديوان المصدر المفيدimageعلى جور الهوى يا بوي لا كانه * يــــــلاقي بعده العاشق هيانه

  وسالت دمعته من فوق أوجانه * غزيره مثل وادي سال بالماء

وسقّى الأرض أخضــرها والأغبَر / مدافر سيل ، مدفر بعـد مدفر

حبوب الليم ذي قـــــــــــدها وأكبر / تشنّ بالمزن لا شنّ الغمامة

منظر من لحجفضل كريدي وفرقة لحج**************            طِبْت يالمضنون            *************

 

لباس من لحجبا ابني لخلّـي دار زيــــن السلـوب *في القلب منصوب

وعاد المحبـــة يا وُرِشْ في القلوب *  يمين ما تــــوب

يا شهد مسكوب يا عسل في طنوب *  القلب ملهــــوب

ساعة سمر فيها  تجلّي الكـــــروب * بك يا عسل نوب

                                       *   *   *

يا قلب مالك بالهـــــــــوى والفنــق * ليــــه بس تعشق

تبات  طــــول  الليل  مشقوق  شق * ســـــــاهر معلـق

ســاهِنْ رضــا لما يبــــــان الشفق * تخُــــــزْ وتنـــــذق

رقصة في عدن 2وعــادة المحبـــــــــوب ماشي حنق * يلصــي ويحــرق

ودمعـــــــــة العينيـن مثــــل الوّدَق * تجـري على حَـق

                                      *   *   *

لمــــا متى ، لمـّـا متى يــــا ضنين * جفــــــاء وتهـوين

يــا ريحـــة الكـــاذي ويــا ياسمين * عليــــك يـــا سين

يــا عــود ماوردي ومشمش وتين * دواء المحبيــــــن

القلب من بعــــــدك مسى في أنين * مظلـــــوم مسكين

أمــــان من ذا الجـور يـا مسلمين * لا لطـــف ولّا ليـنبستان قرة العين ــ الحسيني لحج عام 1965

                                     *   *   *

عجيب منّـــــك يا حبيبـي عجــــب *  طبعــــــــــك تقلّـب

علّقت في أذنيــك قــــــرط الذهـب *  قلبـــــي تقطـّـــــب

والسحر في عينيك مصبـوب صب * تسبـــــي وتنهـــب

والخمر من ثغــرك وعقلي استلب * ظمـــــآن با اشـرب

متـى عسى ترضى تقـل لي وَجَـبْ * با اسلي وبا اطرب

 

ـــــــــــــــــــــ

المفردات: الفَنَق: اللوعة؛ وأجود ترجمة للكلمة هي قول أستاذنا الظفاري، الله يرحمه، أنها تقابل (INTREST) الإنكليزية.  تخُز: تُزهِر. تنذق: ترمي بالزهر قبل أن يصير ثمرة. الودق: المطر. تقطّب: تقطّع.

الشاعر الأمير أحمد فضل العبدلي القمندانالشاعر: الأمير أحمد فضل بن علي محسن العبدلي الملقب بـ (القمندان) (1885 ــ 1943). ولد في مدينة الحوطة محافظة لحج ـ اليمن، هو أبو الغناء اليمني ورائده في كل جزيرة العرب بلا منازع. شاعر عامي فحل، وكاتب مجيد ومؤرخ ثقة. كتب الشعر العامي فتسلل إلى قلوب الناس إذ وجدوا في أغانيه تعبيراً عن مشاعرهم وما تلتهب به أفئدتهم من لواعج الغرام. غلبت على شعر الأمير بساطة المزارع وفرحة الفلاح ؛ فالأرض والزرع والخضرة والريحان هي غاية متعته، بل كانت المرأة وسيلته للتمتع بالفاكهة والرياحين أو مكملاً ضرورياً لذلك.

ترك الأمير القمندان ديوان شعر عنوانه: "الأغاني اللحجية" صدر عن مطبعة الهلال ـ عدن عام 1938م ، ثم وسّعه وأسماه:"المصدر المفيد في غناء لحج الجديد" وصدر عن مطبعة فتاة الجزيرة ـ عدن عام 1943، ثم عن دار الهمداني ـ عدن مرتين في 1983و1989م، وفي بيروت عام 2006 . وفي التاريخ ترك كتاب "هدية الزمن في  أخبار ملوك لحج وعدن"(ثلاث طبعات)، وله أربع مقالات:"فصل الخطاب في تحريم العود والرباب" و"لمن النصر اليوم: لسبول الذرة أم لطبول المجاذيب؟"و"الخزائن المظلمة"و "وداع بيت على أكبار"، يجادل في الأولى السيد الحضرمي صاحب كتاب "رقية المصاب بالعود والرباب" ، ويدعو في الثانية والثالثة إلى التخلي عن الشعوذة وخرافات القرون الوسطى والسير نحو العلم والعمل والتحرر، وفي الرابعة يودع داراً استئجرها من هندي بعدن إبان الإحتلال العثماني للحج في الحرب العظمى. زاره الأديب الكبير امين الريحاني في لحج وأسماه في كتابه (ملوك العرب):"شاعر لحج وفيلسوفها" ووصفه بـ"سلك الكهربا في لحج". نشرنا عنه عدة مقالات بالمجلات والصحف ومحاضرات جمعناها في كتاب: (القمندان.. الحاضر بمجمرة رومانسية).

المطرب الكبير فيصل علويالمطرب: فيصل علوي سعد ( 1949 ــ 2010 ). ولد بقرية (الشقعة) مديرية تُبَن محافظة لحج. احترف الغناء صغيراً بالتحاقه بالندوة الموسيقية اللحجية في العام 1959م بمعية كبار شعراء لحج ومطربيها. ومنها صدح بأولى أغانيه (أسألك بالحب يا فاتن جميل) من شعر أحمد عباد الحسيني ولحن صلاح ناصر كرد و (ورا ذي العين ذي تدمع) كلمات عوض كريشة ولحن صلاح كرد.. تميّز بعزفه الجميل على العود، وبصوته الجهوري الأخّاذ. بعد وفاة أستاذه الموسيقار فضل محمد اللحجي، غطّت شهرة (أبو باسل) كل جزيرة العرب، وغدا مطرب الجزيرة الأول بلا منازع. غنى في القاهرة وبيروت ولندن، وطاف أصقاع المعمورة يحمل شعراً ونغماً صافياً ضافياً، ومحبة وسلاماً. لقد كان أحد أعمدة الأغنية اللحجية في دورها الثالث. كتبنا عنه كتاب:(المقامة اللحجية: نحن للطرب عنوان). توفي في عدن في 7 فبراير 2010م.

الدباشي للمدونةالمطرب: محمد علي دباشي عياض (1927 ــ 1983) واحد من أوائل المطربين بلحج. ولد بقرية (بيت عياض) محافظة لحج عام 1927م، وعاش بالحوطة ، واشتغل موظفاً بسيطاً بمحلج القطن. مارس الغناء في المخادر والحفلات العامة فذاعت شهرته، وتميّزت أغانيه ببساطة مواضيعها وقربها من العامة. غنى للقمندان (طبت يالمضنون) وغيرها، ولمسرور مبروك: (عشق الطفر بس لا كانه) و(شل الشلن واصرفه سنتات)، (يا زمان النور) ولصالح فقيه (شراحي سمّعوا الأوظاف)، ولعلي عوض مغلّس (من فين لي قلب صابر) ، (عيش يا هذا وبا تنظر عجب) ، (قال أبو مهدي) ، (قال أبو محمود وأحمد) ، (يا دُرّ في دار عامر)، و(كانت محبة لي) وجميعها مسجلة بإذاعة عدن، وغنى لآخرين منها على الاسطوانات: ( طبت يالمضنون) للقمندان، (من لحج للراحة شدّوا الليل)، (فليعيش الثوار)، (كثّروا بالهرج والمكسب عمى). توفي في الحوطة مساء الجمعة 18 فبراير 1983م.

الفنان بامخرمة1المطرب: عبدالقادر عبدالرحيم بامخرمة (1926 ــ 2007) مطرب جيبوتي من أصل حضرمي. والداه من غيل باوزير. ولد في جيبوتي عام 1926م. كان والده معلماً للقرآن الكريم في جبوتي. اعتمد عبدالقادر في دراسته على اجتهاده الشخصي وتمكن من إجادة اللغة الفرنسية ، واشتغل في صيانة موتورات الكهرباء بمصلحة البريد والبرق في جيبوتي. بدأ حياته الفنية متأثراً بمطرب جيبوتي الاول ابراهيم سعيد، ومارس الطرب هواية لا تكسباً. أول ما غنى (خرج الى عظمها) من كلمات أخيه سعيد بامخرمه. يجيد عبدالقادر أداء ألوان الغناء اللحجي واليافعي والصنعاني والهندي. وقد بث بامخرمة الأغنية اليمنية بين أهالي جيبوتي الأصليين وجعلهم يتذوقون الغناء اليمني كما يتذوقون غناءهم المحلي. من الأغاني اللحجية المسجلة له: (قفيت يا ناسع القامة) و( تبت لا الشيخ بسكنها )،( حالي يا عنب مشرقي) و( غزلان في الوادي) (طبت يالمضنون) وغيرها من شعر ولحن القمندان، و(ساعة تلاقينا) من شعر ولحن عبدالله هادي سبيت، ومن الصنعاني: (رضاك خير من الدنيا) ، وعلى الإيقاع الهندي (لقد زارني المحبوب)و(تضيق بنا الدنيا).. توفي في عام 2007م.

المطرب أحمد محسن عبدالله (الشلن2المطرب: أحمد محسن عبدالله ويلقب بـ(الشلن) من مواليد الحوطة عام 1956م ـ لحج. هو ابن عم المطرب محمد سعد عبدلله. درس الإبتدائية والمتوسطة في الحوطة، التحق بفرق عدة في لحج وزامل عبدالله حنش والصنعاني وفيصل علوي وفريد حمدزن وآخرين .. عمل في إدارة الثقافة بلحج كعازف عود وكمان ومغني. مشارك نشط في الحفلات الشعبية وسهرات التلفزيون. له تسجيلات كثيرة في التلفزيون منها: (أبو السنة الذهب) شعر عبدالله الشريف ، وله لحن (يا غايب عن عيني) غناه فيصل علوي من شعر باجهل. ولحن (حبيبي علام) من شعر الشريف ، ومن شعر عبدالله سعد غالب ولحن هادي سعد شميلة غنى (أحبك أحبك) و (رحبوا بالعروس) لحن شميلة وشعر محمد رشاد عبدالشيخ. الشلن جيد في عزفه وغنائه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

imageأغنية ( طبت يالمضنون ) كلمات ولحن: الأميرالقمندان، غناء: عبالقادر بامخرمة   59

imageأغنية ( طبت يالمضنون ) كلمات ولحن: الأميرالقمندان، غناء: محمد علي الدباشي  4

             المقام : الراست ، الإيقاع: شرح بدوي

أغنية ( يا بوي من ذا الحب ) كلمات: عوض كريشه، لحن: أحمد سالم مهيد ، غناء: أيمن البصلي


Check this out on Chirbit

غنية ( منيتي ما لي سواه ) كلمات ولحن: عبدالله هادي سبيت ، غناء: فيصل علوي