شريط

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أصوات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أصوات. إظهار كافة الرسائل

17‏/8‏/2025

صوت صنعاني: وا مُغرّد بوادي الدُّور

كلمات: علي العَنْسي ، اللحن: تراث صنعاني وإضافات لفضل محمد اللحجي،

غناء: فضل اللحجي وفيصل علوي 

يتفرّد مطربو لحج في استطابتهم لكل ألوان الغناء في اليمن والخليج وهم يؤدونها باقتدار عجيب، بل ينثرون عليها من بياض فُل روحهم الصافية الحالية فتخرج على الناس أكثر بهجة وإيناس.

في (المُسَيمير) حاضرة السلطنة الحوشبية يتسلطن فضل محمد اللحجي فهو بين جمهوره الذوّاق المولّع بالطرب والفرح، فتشهد السرور يجري نغماً حوشبياً لحجياً من وادي عقّان ، ومعنى صنعانياً من وادي الدور. للموالعة يغني فضل (وا مغرّد ) فتضج المخدرة في أرض (بن سَرور) بالمحبة والسُّرور وتزغرد بنادقهم. نعم، لفضل محمد ــ ومن بعده فيصل علوي ــ فضل نشر الأغنية الصنعانية وتعريف الناس بها.

هذه أغنية صنعانية من بنات خاطر شاعر الحُميني يؤديها المطرب فضل محمد اللحجي في مخدرة في 7 يناير 1967م ، والمطرب فيصل علوي في مخدرة في السبعينات، فتلفاها تمشي على صفحة الوجدان في (وِيْل) لحجي أخضر مشجّر يُبهج ويُطرِب ــــــ ألا .. ليت شعري متى شالقي عَصَاة المسافر :


        وا مُغَـرِّد بوادي الدُّور       

 

وا مُغَرِّدْ بوادي الدُّورْ من فوقْ الاغصانْ * وامُنَجِّشْ صبـــــابـاتي بترجيـــع الالحانْ

ما بدا لكْ تحــرِّكْ شجــوَ قلبي والاشجـان * لا أنت عاشقْ ولا مثلي مُفـارقْ للاوطانْ

* * *

بلبــــل الوادي الاخضرْ تعـــــالْ أينْ دمعك * تـدّعيْ لوعةَ العشاقْ وما العشقْ طبعكْ

استرح واشغُــــلْ البـــانهْ بخفضك ورفعك * واترك الحب لأهـــل الحب يا بلبـل البانْ

* * *

واستمــــعْ لشكيَّــةْ صَبّ مشتـــاقْ عــاني * أخرجـهْ من ( مدينــة سام ) دار التهاني

لاعـــجْ البينْ يا طيرْ هكــــذا قَصْـدْ عــاني * فدموعهْ على الأحبــــابْ في خـدّه الوانْ

* * *

حبّتي بَعـــدكم ، والله ، جفـــــانيْ هجـوعي * وجرح مقلتي يا احبـــابْ جاري دموعي

آح واحسـرتي منكـــــــمْ ، وآح يا ولـوعي * كـــل ذا من نواكــــمْ ، ليت ياليت لا كان

* * *

يا أحبّــــــة رُبَـــى صنعاء رعَـى الله صنعا * كيف ذاك الرُّبــى لازال للغيـــــــد مرعى

لو يقع لي إليهْ اسعى على الرأس لاسْعى * يا بروحيْ نجـَحْ روحي بـــلابل وأشجان

* * *

ليت شعري متى شالقي عَصَــــاة المسافر * وأي حين شايعود لي عيش قد كان نافر

وأيِّ حينْ شاتخطـّــــر بين تلـك المنــــاظر *هو قريب ذا على الله ان يقل له يكن كان

 

ديوان ابن شرف الدين_thumb[45]ــــــــــــــــــــــــــ

المفردات: وادي الدُّور: واد ينحدر إلى تهامة من بلاد اليمن وكان من مغاني الشاعر. وا مُنَجِّشْ: يا مُثير أشجاني الدفينة؛ وا مُهيِّج. مدينة سام: هو الإسم القديم لمدينة صنعاء. شالقي: سألقي. وأي حين: متى، أي وقت.

الشاعر: علي بن محمد بن أحمد العنسي (ت. 1139هـ ـ 1726 م ) من أهل صنعاء وواحد من فحول شعراء العامية في اليمن. قضى معظم حياته في بلدة (العُدين) القريبة من وادي الدُّور الذي ينحدر إلى تهامة الذي تغنى به وسُمّي ديوانه به: ( وادي الدُّور ). من غنائياته: (ما وقفتك بين القضيب والبان)، (واسيد أنا لك من الخدّام) و(يا حُلُولاً ربى صنعاء).

ا
لمطرب:
 
فضل محمد اللحجي ( 1922 ــ 1967 ). ولد بمدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج. تلقى مبادئ القراءة والكتابة والعزف على آلة العود على يد أبيه. ثم تعهد الأمير القمندان، باني النهضة الفنية بلحج، به وبزميله مسعد بن احمد حسين، وجعل منهما مطربين مشهورين في اليمن وخارجها. وقد تفرّد فضل محمد في تطوير بعض ألحان القمندان وبعض ألحان التراث بالإضافة إلى ابتداعه لألحان جديدة فحافظ على مدرسة القمندان وأضاف إليها. ويُعد فضل أفضل عازف على آلة العود في جزيرة العرب، وأكبر مطربي اليمن. عُرف ببساطته وتعاونه ومحبته للناس وعزّة نفسه. من ألحانه: (طاب السمر يا زين) ، (البدرية) و(سال لِحْسان) للقمندان؛ و(سرى الليل يا خلان) و(يا عيدوه) و(بانجناه) لسبيت؛ و(سقى الله روضة الخلان) لصالح فقيه؛ و(أخاف) و(قضيت العمر) لصالح نصيب.. وغير ذلك كثير. جمع الشاعران عيسى ونصيب سيرة حياته في كتاب: (فضل محمد اللحجي: حياته وفنه)، دار الهمداني عام 1984م. توفي في 3 فبراير 1967م ودُفن بالحوطة.

ab34607d3ada_thumb[5]المطرب: فيصل علوي سعد ( 1949 ــ 2010 ). ولد بقرية (الشقعة) مديرية تُبَن محافظة لحج. احترف الغناء صغيراً بالتحاقه بالندوة الموسيقية اللحجية في العام 1959م بمعية كبار شعراء لحج ومطربيها. ومنها صدح بأولى أغانيه (أسألك بالحب يا فاتن جميل) من شعر أحمد عباد الحسيني ولحن صلاح ناصر كرد و (ورا ذي العين ذي تدمع) كلمات عوض كريشة ولحن صلاح كرد.. تميّز بعزفه الجميل على العود، وبصوته الجهوري الأخّاذ. صوته كثير الأفانين ، فيه شجىً وشجنٌ يبيد ، لذيذ في جوابه والقرار. فيه نَفَس رجولي جليل ، وفيه نغمٌ أخّاذ تميحُ فيه المعاني وتتركّح. بعد وفاة أستاذه الموسيقار فضل محمد اللحجي، غطّت شهرة (أبو باسل) كل جزيرة العرب، وغدا مطرب الجزيرة الأول بلا منازع. غنى في القاهرة وبيروت ولندن، وطاف أصقاع المعمورة يحمل شعراً ونغماً صافياً ضافياً، ومحبة وسلاماً. لقد كان أحد أعمدة الأغنية اللحجية في دورها الثالث. كتبنا عنه كتاب:(المقامة اللحجية: نحن للطرب عنوان). توفي في عدن في 7 فبراير 2010م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 غناء: فضل اللحجي  ( مخدرة المسيمير - الحواشب 1967 )


 غناء: فضل اللحجي


 غناء: فيصل علوي(من مخدرة في السبعينات)



غناء: فيصل علوي (كمان - حديثة)

26‏/6‏/2025

طرب لحجي : ذوبتني سهوم المحبة

كلمات: يسلم بن علي باسعيد (صاحب شبوة) ، لحن وغناء: مطرب لحج أحمد يوسف الزبيدي




ذوبتني سهـــوم المحبة * مَن بلي في الهوى مات مظلــوم

يمنعوني وأنا كنت أحبه * صرت من كاحل العينين محروم

من بلي في الهوى أيش ذنبه * لا تلوموه ولو كــان مليوم

كــان ملحـوم قلبي بقلبه * أيش فكّه وهو كــــــــان ملحوم

ذا مسكين ذي كنت احبه * شَــــــــل عقلي وحـرّمني النوم

يبعـدوني وانا كنت جنبه * أيش يفيــــده إذا صرت مغروم

ذا مسكين قلبي وقلبـــه * أيش دواء الهجـر يا سر مكتوم

غير نظره من أهل المحبة* تجمع الشمل ذي كان مقسوم

 

ــــــــــــــــــــ

يسلم بن علي2الشاعر: يسلم بن علي باسعيد ( 1941 ــ 2012 ). من مواليد قرية عماقين بمديرية الروضة محافظة شبوة عام1941م. ولد في أسرة يهوى أفرادها الشعر والغناء حيث كان والده علي بن يسلم باسعيد شاعراً شعبياً معروفاً في منطقته. غنى للشاعر يسلم مطربون مشهورون لعل أبرزهم المطرب اللحجي أحمد يوسف الزبيدي الذي غنى له نحو أربعين أغنية منها: (فر يا طير) و (إشاعة حب)، (كم رأس مالك)، (متى الإقلاع يا طيار) وغيرها؛ وغنى له طلال مداح أكثر من عشرين أغنية منها: (في سلم الطائرة )،(يقول يسلم)، (معاد لي نفس)، (سمع صوتي)، (يا عسكري فك الإشارة) وغنى له به أبوبكر سالم: (ضعيف النفس)،(إلى هنا وانتهينا) و(قوت العاشقين) ،(سرقت النوم )، ( أنا مالي أذا قالوا رفع رأسه)؛ وغنى له آخرون من الخليج واليمن. له ديوان عنوانه ( دموع المهاجر) في عام 2011. مات في المكلا في يوم السبت 17 نوفمبر 2012 م ودُفن في شبوة.

الفنان أحمد يوسف الزبيديالمطرب: أحمد يوسف الزبيدي: ( 1920 ـــ 1991 ) من أوائل المطربين في لحج. هو أخ المطرب صالح يوسف وكانا بمعيّة الموسيقار فضل محمد اللحجي. صوته شجي وفي أدائه التزام. من أشهر أغانيه: من شعر الأمير صالح مهدي العبدلي ولحن الأمير محسن احمد مهدي: (يقولوا لي نسي حبك وليه تجري وراه)، (في الهوى جايز) و( على الحسيني سلام) و(ناجت عيوني) ؛ ومن شعر عبدالله هادي سبيت: (النوح والأشجان) ومن شعر ولحن محمد سعد صنعاني: (من عيد الى عيد). وله: ( فين بتروّح) و(القلب في حيرة) و(مقصودي)، (سهوم المحبة)، (إشاعة حب يا دكتور) (أكل العنب حبه حبه)..؛ ومن كلمات الأمير محسن صالح مهدي (أنت وحدك بس) ولحن الزبيدي سجلها على اسطوانات قثمي فون ، ومن شعر ولحن محمود السلامي:(ساكت ولا كلمة).. انتقل إلى السعودية واستقرّ بها وتوفي هناك عام 1991م.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غناء: أحمد يوسف الزبيدي  

8‏/6‏/2025

دانات صالح الدميح

 

دانات الدُمَيح الحِسَان


 

د. جمال السيد

----------------------


صالح الدميح رجل رقيق ، ذو روح مرحة ولسان أبيني حالي .. في ديوانه هذا دانات حلوة وأخرى مُرة، و"الدانة" قذيفة المدفع المدمِّرة والدانة اللؤلؤة الفريدة، والدان لحن من الغناء عذب حزين. وفي الديوان أقوال وهرج يسيل منه الحلا الأبيني سيلان حسّان "لا قد جاء ملان" .. وابن الكود يسوقه بخته إلى حيث الكواد فإن لم يسعفه حظه على الأستقرار على رمال الوادي الكبير الغربية فقد أرسب وأناخ في الشرقية في أكواد (المحلّة) .. بعد الحالي.

الشاعرية في نظم الدميح تقع في حلا المفردة الأبينية، وفي خفّة عرض الفكره بروح أهل ساحل ابين :

قدش سوداء قدش نودا قدش مش تشبهي النسوان

ألا أبّـــــــاش يالســوداء ... عمى يعميش وام الجان

لا حنــــــاء معش تنفـــع ، ولا نقشـة على الصبعان


سار أبو قاسم على جمر السُّمر.. قعمز يكيل جمر النار إلى (شُوريته) وما قال أح ، وسار على نار الغرام وصرّخ وطرّب:

مرّيت جنبي وانا  بالهمس كم طرّاب

ما عـاد ليَّ مَجَــاب

قصدك عرفته تِهـرّاب

سنين مرّت معك يافاتني العيّاب

ما عاد تحسب حساب

صبّحت بي فوق مِزْرَاب


إنّ في "الطراب" لذة الإطراب أيضاً، عاش الدميح. خرّب المحبوب جربة المحبة فذهب ماؤها وجفّت ولم يتبق بها غير الشوك والزرب الذي غدا فراشاً للشاعر المخدوع، فذهب يذرف الدموع حقيقة لا مجازاً ـ والدمع رأسمال اللحجي شاعراً وغير شاعر.

الدميح من أهل الدان المجيدين ، وقد جعل صالح هذا اللون وعاء لبث شكواه وترديد آهاته وأناته، وسماع رجع مواجعه. يستحيل معه العشق إلى حالة جذب ، ويهرع نحو جمر النار ليرزح عليه حافياً ، قدماً وذاكرة، هوذا يعلن عن غيابه التام على صرح المحبة المُضني:

سنين صـابر صَرَح عمري وانا اتكبّد

وحالـتي في نكـد

وانا مُضَيـع ومَحّد 

وفي دان (ابن هادي) ترى أبين قد انسكبت في لحج رملاً وماء وحلاوة وقناعة. تراهما قد تداخلتا إلى حدٍّ يتعسّر الفصل بينهما ، فينطبق على حالهما قول الشاعر أحمد السمبوق:

تطعفر علي السكر وقع وسط نيـس *  وين الذي بخرج السكر من النيس ليّه؟



الأبيني ابن عم اللحجي ، وكلاهما قنوع إلاّ من الهوى والموسيقى. إذا جافاه المحبوب جنّ جنونه، وإذا وعده المحبوب وأخلف فقد السيطرة على مشاعره ، وذهب ثلثان من عقله. ليس له صبر.. هو شاعر شعبي غير مولع بالمطالعة بل بالسماع، لذلك هو حاضر الذهن، سريع البديهة، لغته مباشرة، وتصرفاته عفوية، وسجيّته صافية مرحة بنت بيئتها:

ما كان ظنّي ضنيني يعتلي أزيد

وزاد ركّب حـرد

في الهرج زايد تشدّد 

    وأنت ترى معي بُعد هذا الشعر عن الكثافة التي تحملك على التفكير والتأمل والتفتيش، وجنوحه إلى الوضوح والبساطة بحيث نفهم المعنى والقصد معاً،

حاولت كم أقنعه ، ليلي وانا أتودد

ما عاد جـوّب ورد

قفّـل عليَّ وبنّـد 

تنمّ (أتودد) عن مقدار خضوع الشاعر بتوسلاته لمحبوبه القاسي. كما يستوقفنا هذا الترادف المتدرج للأفعال (جوّب) و(رد)، و(قفّل)و(بنّد)،  والجواب غير الرد، والتقفيل غير التبنيد. ثم انظر كم حمّل الشاعر عبارة " ماعاد جوّب ورد" من أثقال، ثم ألقى عليها " قفّل علي وبنّد" فنهضت الشدات بفكرته نهوضاً عجيباً.

بحث الشاعر باحاشرة عن محلٍّ وقربى فلم يجد أطيب من (آل الهِميس) في (المحلة) فقال مفتخراً:

قد كان (معوضه) قبيلي ما اخيره *  واليــوم معوضه  تمكن بالرياض

ما باخـذ الاّ من رجــال المجحفة  *  ولاّ المحلة ذي قَبَل ساكن عياض


وترك الشاعر صالح الدميح الكود والدرجاج، ونصب (مُهَنّده) في المحلة، وقال من هناك:

في سنّ عشرين حبيته أنا من جد

وسبت أهـل البلـد

بنيت جنبه مهنّــد 

الشعر هو قول أُحسن نظمه، ومعنى أُبدِع تصويره فعلق بالأذهان ، هو خطرات .. فلتات تسري مع الدهر ويظل الناس يتداولونها ويتمثلون بها. وقد حبت ربة الشعر صالح الدميح بدانات حلوة، منها هذه الدانة القذيفة المدفعية الثقيلة ، الدانة الفريدة الغالية التي يتمناها شعراء رسميون:

مسْرع حبلتي ومسرع ربنا فرّج

مسْرع طلعتي الدرج

في ذا الزواج المحرجج

في ديوان صالح الدميح دانات شعرية قليلة رائعة وفيه حكي وهرج حالي من حق أبين ، نظمٌ من (الكود) حالي ويشبع ؛ ولا غرو فهناك تصنع الأبينية كدرة الخبز وتضع بداخلها قطعة الصيد وتخبزها بالموفى ثم تخديها حامية وحالية وتشبع .. " يا بوي حلالي "..

ها أبوي ، تهارجني؟!

 

                                                                             د. جمال السيد

                                                                        دار الأمير سعد ــ عدن

                                                                           31 مارس 2019

 

22‏/3‏/2025

صوت حضرمي: قال كِندي

كلمات: خميس سالم الكندي، اللحن: تراث يافعي وحضرمي، غناء: فيصل علوي وصالح باعيسى وبدوي زبير

----------------------------------------------------

خميس الكنديلقد جاء إبن خميس بالذي كان يبحث عنه شعراء العامية الحضرموتيين. في شعر الكندي معاني جديدة وألفاظ متآلفة أفلح في ربط قرانها ، وموسيقى متدفقة تسيل كوادي العسل في دوعن حضرموت.

ذهب اللحم والخمر بعقول العربان ، وترابع الحضارمة وراء المال وتنافسوا على النسوان، وخالفهم ابن خميس الكندي ونحا نحو إخوته اللحوج وسار إلى المحبوب مشيةً يافعية: "سَيْر الدلا والهيس والسهّالة"، فالزين وحده رأسماله، وتبعه في ذلك الجابري الأبيني صاحب "السديرة" القائل: "ما معي مال قد خلّي معي مال/ خير لَمْوَالْ / يا خلّي ويا راسمالي"؛ وحوّط الكندي خلّه بالعاطفة وسوّره بالنغم، وخلّد ذكره في شعره، فرددنا معه منشرحينَ "مُشترحين":


***********              قــال كــنـــــدي            ************

 

قــال كنــدي رعى الله ليـالي  *  فـي  (حَمَــرْوَينْ)  متسلسلهْ

لا تذكّــــرتها  يسْتَـرّ  حــالي  *  عـوّدْ  الله  ليــــــالي السُّعُود

*  *  *

يا غبـوني  ويا ضيق  حالي  *  حِسْ  كبـــدي  كما  الحنظلةْ

من  جويهـل يغلّـط  حسـابي  *  مثل عــود  القنا  ذي  ينــود

*  *  *

قال بو شيخ نامـوس راسي  *  كلّمـــا  طــــالت   المرحلــة

الخـــراعيب شلّــوا فــؤادي  *  آح   يا  باهـيـــات  الخـــدود

*  *  *

عشت سالي وباموت سالي  *  ما   نبأ  عيشــة   البهـــذلة

وانْ  سألتوا على رأسمالي  *  عاطفة  نحـو  زين الخــدود

*  *  *

إنْ صَرَفتهْ لحــبّ الغــواني * حـرفتي في الهــوى مسجلة

اموت واحيا عليها مكــاني * ما احسد أهل الترف والنقود

*  *  *

حبّـوا المال والمــــال فـاني * كـثّــروا فـيـــه بالمَــــــرجله

والعواطف لها حاــــل ثـاني * خالـــده، ذكرها في الوجـود

*  *  *

با اوصي أهلي وبوصي اخواني* عنــدما مـوت بـأ مســأله

يدفنـــوني  يحـطّـوا  يمـاني  *  وسْط  قبري  ربـابة وعُــود

*  *  *

ذَوقْ واشواقْ عَــدّى زماني *   كلـهــا   اوقـــــاتي  الاوّلـَـهْ

ربّي سالك  بالسَّبع  المثاني *  ما مضى سـابق علينـا يعـود


ــــــــــــــــــــــــــــــ

*) غناها فيصل علوي على الإيقاع اليافعي، وباعيسى على (الزف) وبدوي زبير على (شرح بدوي)

المفردات: حَمَروين: ناحية في مقديشو عاصمة الصومال. متسلسلة: متواصلة، وينطقها زبير خطأ (مسلسلة) وفيصل (مولى السلسلة). لا تذكرتها: إن تذكرتها. يا غُبوني: يا قهري، والمَغبون مَن ظلمه أهلُه. جويهل: تصغير جاهل وهي الصغيرة السن الجاهلة بأسرار الغرام. ينود: يميل، والنود هي الريح. بو شيخ: كنية الشاعر خميس. الخراعيب: جمع خرعوب والخرعوب والخرعوبة من الغصون الطويل الناعم الحديث النبت. نبأ: نبغي، نريد. بأ مسألة: أريد منهم أمراً. مكاني: أي لن أبدّل حرفتي في الغرام.

خميس سالم الكنديالشاعر: خميس بن سالم سالمين عبود كندي ( 1914 ــ 1990 ). ولد بقرية (الغُرفة) بوادي حضرموت. إمتهن الحياكة، واحترف الغرام. كان قائداً لفرقة الرقص الشعبية في بلدته وشاعرها وطبالها. في 1942 هاجر خميس إلى الحبشة بعد أحداث إبن عبدات ، ومنها إلى الصومال واستقر بمقديشو ليعمل معلماً لأبناء الجالية الحضرمية هناك. هو من شعراء المدارة (الشبواني) المميزين. له شعر غزلي جميل ينضح بالتمرد، وله أقوال ضد المستعمر البريطاني وأخرى في موقف إبن عَبَدَات، وأقوال ينبذ فيها التفرقة العنصرية وتقسيم الناس إلى عبيد وأسياد.. جمع شعره وقدمه في كتاب (قال كندي) سعيد عمر محروس. في أواخر عمره غادر خميس إلى الإمارات ومات في مدينة (أبو ظبي) في 15 سبتمبر 1990م.

المطرب فيصل علوي 4المطرب: فيصل علوي سعد ( 1949 ــ 2010 ). ولد بقرية (الشقعة) مديرية تُبَن محافظة لحج. احترف الغناء صغيراً بالتحاقه بالندوة الموسيقية اللحجية في العام 1959م بمعية كبار شعراء لحج ومطربيها. ومنها صدح بأولى أغانيه (أسألك بالحب يا فاتن جميل) من شعر أحمد عباد الحسيني ولحن صلاح ناصر كرد و (ورا ذي العين ذي تدمع) كلمات عوض كريشة ولحن صلاح كرد.. تميّز بعزفه الجميل على العود، وبصوته الجهوري الأخّاذ. بعد وفاة أستاذه الموسيقار فضل محمد اللحجي، غطّت شهرة (أبو باسل) كل جزيرة العرب، وغدا مطرب الجزيرة الأول بلا منازع. غنى في القاهرة وبيروت ولندن، وطاف أصقاع المعمورة يحمل شعراً ونغماً صافياً ضافياً، ومحبة وسلاماً. لقد كان أحد أعمدة الأغنية اللحجية في دورها الثالث. كتبنا عنه كتاب:(المقامة اللحجية: نحن للطرب عنوان). توفي في عدن في 7 فبراير 2010م

المطرب الحضرمي بدوي زبيرالمطرب: أحمد يسلم خميس زبير الملقب (بدوي). ( 1950 ــ 2000 ). من مواليد شبام ــ حضرموت عام 1950م. درس الابتدائيه والمتوسطه بشبام ، ثم عمل موظفاً بشركة المياه ، فإدارة البريد في شبام ثم الحق بإدارة الثقافة كفنان متفرغ. أسس مع حداد الكاف وآخرين فرقة شبام الموسيقية ومنها من ضاحية السحيل الشرقي انطلق في العام 1971م ، وشاع صيته في كل حضرموت وخارجها. تميز بأدائه للدان الحضرمي، كما غنى الأغنية الصوفية باقتدار عجيب. وبكلمة مختصرة هو مطرب ملتزم وجاد ودقيق في أدائه للون الحضرمي. يطلق عليه جمهور الحضارمة لقب :”جوهرة الطرب”. توفي في 18/11/2000 م

المطرب: صالح سعيد باعيسى ( 1926 ــ 2006 ) ولد بالمكلا ـ حضرموت. إلى اهتمامه بالطرب، عمل باعيسى مدرساً. تنقل مهاجراً بين البلدان: الصومال وكينيا والحبشة وجيبوتي والإمارات ثم السعودية وتوفي بها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غناء: صالح باعيسى

8‏/1‏/2025

صوت يافعي: السبول الهاجر

كلمات: يحيى عمر اليافعي ، لحن: تراث يافعي ، غناء: عبود زين

وُضعت هذه الأغنية على تفعيلة وإيقاع (الشوبلية) وقد سمعت على هذا الإيقاع أغنية دينية (قال السناني) وشاهدت كيف يُرقص عليها، ولكم أعجبني اللحن والرقص. ولقد أطلقت على هذه التفعيلة/ الإيقاع (بحر بَنَأ) وبنأ ثاني أهم وديان لحج وأبين غير أنّ هناك إيقاع لوادي (بَنَأ) باسمه. فليافع - كما يقال - سبعة إيقاعات هي: القاسمية أو الطلَق، الموحسيّة نسبة إلى وادي مَوحس ، السَّفيخ ، البَنَأية ، الضولية  نسبة إلى وادي ضول، والعسكرية وهي رقصة أهل الحَدّ، والشوبلية وهي رقصة نسائية لذلك وجدتَ الحلا من حوافي أعجازها والصدور سيّال، وتنسّمتَ الطيبَ من أردانها فوّاح.
إنها واحدة من أحلى أغاني يحيى عمر فيها الإيقاع اليافعي عذب لا يُملّ سماعه؛ وقد أداها عبود بإطراب عجيب، ومَن أمهر من عبود في الغناء ــــ محلا السبول الهاجر :

image ******************       السبول الهاجر       *****************

 

يا مرحبا ما هز ريــح البـــاكر * مَرحبْ مُحب لا شاف واصلـح بابه

يا مرحبا بالهيف لي هو خاطر * سيد الخـــــدم يسبــح ذبِيـل اثيـابه

خلّى الولَــع يمشي بفعله حائر * مثـــل ( العقيلي ) ذي يُسُـكْ أنيابه

وقلت له: سألكْ بمنشيْ الماطر * تشفق فـي المفتــــون من عــذّابه

إنّ الهوى صوبهْ بقلبي نـــــافِر * ماذا القـدر؟ كـم بايكون أصوابه؟

صــافح ولا تفــزع ولا تِحَـــــاذر* الكِبْر مُردي ما حـــــدا يرضى به

ما ترحموني ع البلاء كم صابر *من جوركم (يحيى) فَرَق أصحابه

لا ابعـدْتْ منكم عاد قلبي حاضر * مَن خان في عهده عسى لا جابه

وأنت عجيب القلب عــادك ذاكر * ذاك الوفــــــاء والقول ذي كنّا به

ولا ضربت الصوت وآجي ظاهر * وأدخــــل وادق البـاب من تحيابه

وابني عليـك الدار ، وآسي دايِرْ * واطـــرح ميه حرّاس يمسوا بابه

وادخّلـك بين السبول الهـــــاجر * واقــــول: ذا المضنون يا حيّـا به

وأقـاتل أهلك يـوم شرعك قاصر* ما قاتلوا (مَرحَب) علي واصحابه

واذكـر محمد ما يشن المـــاطر * من راس نايف عاليــــات أشعابه

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المفردات: الهَيف: الأهيف. ذبيل الثوب: ذيله. يسُك أنيابه: تصطك. وابني عليك الدار وآسي داير: أبني عليك الدار ثم أحيط الدار بسور. السبول الهاجر: السبول الكبير الحجم الممتلئ. ما قاتلوا: كما قاتلوا. مرحب: فارس اليهود الذي هزمه علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) في غزوة خيبر في محرم السنة السابعة للهجرة. نايف: عالي؛ واسم جبل في (مَشْألة) مسكن آل الجمالي قوم الشاعر.

صورة متخيلة للشاعر يحي عمر اليافعي بريشة عبدالقادر السعديالشاعر: يحيى عمر (أبو معجب) الجمالي اليافعي (ت. 1754). شاعر عامي غزلي فحل من شعراء القرن الحادي عشر الهجري. ولد بيافع لحج وعاش بها ثم عاش بصنعاء زمناً ثم تنقل على المراكب من عدن إلى حضرموت وتردد على المخا والخليج ومنها هاجر إلى الهند فزار حيدرآباد الدكن ومدراس وكلكتا، ثم ولاية (برودة) حيث كانت بها جالية حضرمية فاستقر هناك وتزوج ، والظاهر أنه مات هناك. كان يحيى عمر يجيد العزف على العود (القنبوس). نال شهرة واسعة في اليمن والجزيرة والخليج. وشعره مرغوب محبوب لسهولته وموسيقيته وجرأته ومرحه. هو شاعر عاشق فارس يجد المعمودون وأهل الغرام في أغانيه تجاوباً وصدى لما تفيض به أفئدتهم من لواعج الغرام حِلّ الوصال أو ساعة الحرمان والهجر بكلام يافعي زاخر بالبساطة والحياة. غنى له الدوخي الكويتي وضاحي البحريني والمسلمي وفيصل علوي والمرشدي وكثيرون غيرهم. جمع شعره الغلابي وبو مهدي وذيبان وعوض مثنى في كتاب أسموه: (غنائيات يحيى عمر) صدر عن دار الكاتب العربي ـ دمشق في 1993م؛ كما أصدر الخلاقي كتاباً آخر عنوانه:(شل العجب .. شل الدان) طبعتين عن مطبعة جامعة عدن 05 و 2006م.

المطرب عبود زين2المطرب: عبود زين محمد السقاف ويعرف بـ(عبود خواجة) وخواجة لقب لأبيه، أما جمهوره فيلقبه (ربّان الطرب). ولد عبود في 29 نوفمبر 1972م بقرية الوهط بلحج. والوهط بلدة علم وأدب وطرب منها نبغ شعراء غنائيون مميزون مثال سالم زين عدس ومهدي علي حمدون ومنها بزغ المطرب الشهير محمد صالح حمدون رحمهم الله جميعاً. بدأ الغناء صغيراً في العام 1984م وقد تعهده المطرب الشيخ يحيى محمد فضل العقربي وذاعت شهرته إلى كل اليمن وخارجها. عبود هو خلاصة رؤوس الطرب الكبار في لحج، يؤدي ألوان الغناء اليمني على تنوعها واختلافها, بإتقان وبإطراب لا تجده عند سواه. لذلك وجدت اللحجيين والصناعنة واليوافع والحضارمة وأهل الحديدة وأهل الجزيرة يفسحون له في صدور مخادرهم ومحافلهم ومجالسهم. وإلى جودة غنائه وإطرابه، يتفرّد عبود في عزفه على آلة العود فيأتي بما يبهر الحس ويسعد الوجدان. نشرنا فيه بمجلة الثقافية وصحيفة الأيام مقالات: "الوهط دار المسرّة" و"الصاعد من مقام الروَاد" و "فرحة العود في طرب عبود".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


غناء عبود زين 

 


فيديو عبود زين


15‏/11‏/2023

صوت حضرمي: يا نوب وين الجنى

 



يا نوب وين الجَنَى ؟


عـذبتنــا يا خفيف الـروح ... عــذبتنا

هجرك تعب مهجتى واظهر عليّ الضنى

حرام من يـوم بُعـــدك ما طعمت الهنا

يا هـوين من شدة الهجران يابوي أنا

أنا عطيتــك فــــــؤادى وانت ضيعـتنا

ذا إلا لأجـلك نحـب الدان هـــو والغنـا

نسيت عهــد المــــودة لي مضى بيننا

نسيت الأيـــام ذي فيها بلغـنــــا المُنى

أيــــام ما تنتسي أيـــــــام طــــابت لنا


---------------

محمد جمعة خان2

المطرب والملحن: محمد جمعة خان (1903 ــ 1965) ولد في قرية (قرن ماجد) بوادي دوعن بحضرموت من أُمٍّ حضرمية وأب هندي كان جندياً ممن استقدمهم السلطان القعيطي لتثبيت سلطنته في حضرموت. عشق الطرب منذ طفولته. تعلم العزف على آلة السمسمية وتعلم على يد الفنان (سعيد العبد) العزف على آلة العود. اشتغل في الفرقة الموسيقية السلطانية كعازف على (الكلارنيت). أشهر الطرب الحضرمي وخرج به إلى خارج حضرموت حيث أحيا حفلات بالخليج وشرق أفريقيا. عرف بانتقائه قصائد لكبار الأدباء وتلحينها والتغني بها فغنى لأحمد شوقي وعبدالغني النابلسي، كما غنى لشعراء حضرموت: صالح علي الحامد، عبدالله محمد باحسن ، وحسين البار كذلك تابع ألحان الفنان سلطان بن الشيخ علي بن هرهرة اليافعي المتوفي عام 1903م، غلب على ألحانه الإيقاع الهندي. توفي يوم 25 ديسمبر 1963م. (عن موقع المطرب في http://www.hdrmut.net)

---------


5‏/10‏/2023

صوت تهامي : يا خالق الخلق

يتفرّد مطربو لحج في استطابتهم لكل ألوان الغناء في اليمن والخليج وهم يؤدونها باقتدار عجيب، بل ينثرون عليها من بياض فُل روحهم الصافية الحالية فتخرج على الناس أكثر بهجة وإيناس. هذه أغنية تهامية من بنات خاطر الشاعر جاير رزق يؤديها المطرب عبود زين باقتدار مضفياً عليها من حسّه رقّة وإطراياً ومحبة:

الدان أو الموال ليس من نشيد رزق

صلوا على من زِكي عقله   *   محمد  ام مصطفى  ام كامل

ذي شيّــد ام ديــن وام مِلّه   *   ودمّــر  ام كفــر  وام بــاطل

يا ناس يا ناس ما افعل له   *   ما  كنت  أنـا  للهوى  مـايل

حب ام ملاح لم قلوب عِلّه   *   حبّ ام ملاح يغوي ام عاقل

*  *  *

يا خالق الخلق

يا خــالق الخلق يا أكمل  *  يا منزل ام حق في كتابه

ألطف بنا رب في ما حَلْ  *  بالطُّهـر طـه وأصحــــابه

حنّبت  نفسي   وحبيت  اسمر  *   يشبه أمـانه غــواني ام بصرة

من  شاف  حُسنه  سبّح  وكبّر  *   يا ليت ليلــه يهَـب لـي سمــره

*   *   *

من  طلعة  اليوم  يتدلل   *  وام فل عطره على ثيابه

ومبسمه قد قطر بامْحَل  *  عســل وصـابي وجلّابه

زلّيت  وادي زبيـــد اتمنظـر  *   بين ام مناصف محلا  تمره

أسائل  ام غيـد  يانَ ام  مسمر  *   راعي ام مشالي باهي الغُّرّه

*   *   *

لا قال لي برّح ولا تفضّل  *   خلّي نسي لوعة أحبابه

ما هكــذا  جــــارنا   يفعل  *   الجــار  الله  وصّــى  به

قال لي تمهـل وحاسب  واحذر  *   قبلك طحـاطيح ماتوا حسره

ماتوا من  ام قهر حتى امّسمر  *   أصبح  مشفر صعيبو نظرة


ــــــــــــــــــــــــ


المفردات: (ام) هي أداة التعريف الحميرية القديمة. يهب لي: يوهبني؛ يعطيني، يمكّني من السمر معه. مبسمه قد قطر بأمحل: الحل اي الحالي، والحَلْ هو عسل التمر ويشبهه هنا بالعسل المنتج من بلدة (وِصاب). زلّيت: نزلت. أتمنظر: أمتّع النظر برؤية المناصف وهو نوع من التمر والكناية هنا عن الغيد الحسان. راعي المشالي: وشم على جسد المرأة؟. برّح: إذهب بعيداً. صعيبو نظرة: أصبح السمر مع الأحباب صعباً، ومشفّراً (خاصاً) بل حتى مجرد النظرة غدت صعبة.

الشاعر: جابر أحمد رزق (1842 ــ 1902). شاعر ومنشد مجيد. ولد ونشأ في قرية (القابل) من وادي (ضهر) في محافظة صنعاء، وعاش متنقلاً بين مدينتي صنعاء والحديدة، كان يتنقل بين البلدات ليغني الموشحات اليمنية على آلة الطرب (القنبوس) التي كانت محرمة وقتذاك، ولما دخل الأتراك مدينة صنعاء عام 1872م، تزايد نشاطه الفني لتسامح الأتراك مع فن الغناء .. ثم انتقل إلى مدينة الحديدة والتقى بعلامتها (عبدالباري الأهدل) الذي نصحه بالابتعاد عن آلة (القمبوس)، والاكتفاء بالإنشاد؛ والمرجح أنه مات بها عام 1902م.
له ثمانية مؤلفات لم يعثر منها سوى على ديوان شعر واحد هو (زهر البستان في الغريب من الألحان) صدر عن دار الكلمة للنشر ــ صنعاء. ، 2- زهر البستان في المخترع من الألحان ، 3- سجع حمام القصور في المنظوم والمنثور 4- مستقطر النبات في الباقيات الصالحات 5- الذخيرة الكبرى في مدح أهل البشرى 6- قلائد الأبكار الحميني ، 7- كنز المخلصين لسعادة الدارين، 8- الفتوحات الوهبية في نظم السيرة وروائح الأنفاس المحمدية في جامع المواهب الصمدية (مجلد واحد). وقد جاء سرد هذه الكتب في مقدمة الشاعر لكتاب “زهر البستان في الغريب من الألحان” الذي عثر عليه في مكتبة السيد العلامة عبدالله حسين قاصرة الأهدل ببلدة المراوعة بمحافظة الحديدة. (أنظر: “شعر الغناء الصنعاني” للدكتور غانم، 1980.ط2، دار العودة ـ بيروت، وموقع الشاعر على الفيسبوك)

IMG0328Aالمطرب: عبود زين محمد السقاف ويعرف بـ(عبود خواجة) وخواجة لقب لأبيه. ولد عام 1972م بقرية الوهط بلحج. والوهط بلدة علم وأدب وطرب منها نبغ شعراء غنائيون مميزون مثال سالم زين عدس ومهدي علي حمدون ومنها بزغ المطرب الشهير محمد صالح حمدون رحمهم الله جميعاً. بدأ الغناء صغيراً في العام 1984م وقد تعهده المطرب الشيخ يحيى محمد فضل العقربي وذاعت شهرته إلى كل اليمن وخارجها. عبود هو خلاصة رؤوس الطرب الكبار في لحج، يؤدي ألوان الغناء اليمني على تنوعها واختلافها, بإتقان وبإطراب لا تجده عند سواه. لذلك وجدت اللحجيين والصناعنة واليوافع والحضارمة وأهل الحديدة وأهل الجزيرة يفسحون له في صدور مخادرهم ومحافلهم ومجالسهم. وإلى جودة غنائه وإطرابه، يتفرّد عبود في عزفه على عدة آلات منها آلة العود فيأتي بما يبهر الحس ويسعد الوجدان. مما نشرنا عنه (بمجلة الثقافية وصحيفة الأيام) مقالتي: (الصاعد من مقام الرَّواد) و (فرحة العود في طرب عبود).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


 غناء: عبود زين