شريط

23‏/1‏/2016

طرب لحجي: أنا بري من ذنوبه

كلمات: الأمير أحمد فضل العبدلي (القمندان) ، لحن: فضل ماطر عقربي، غناء: عبدالكريم توفيق ورمزي

المقام: الراست ، الإيقاع: زَفّ لحجي

-_thumb1_thumbلرمزي صوت حلو ، فيه شجو وتطريب ، ويحفّ به عنفوان عجيب ، وفيه سلطنة وجهورية "أندلسية" تُذَكِّر بذاك الزمن العربي الجميل في الصقع الغربي الريّان . وفي صوت رمزي وضوح كبير ، ومدّ وامتداد مفرح حدّ أنك تسمع بوضوح حالي آخر حرف في البيت. إنّ صوت رمزي ثروة وطنية … وفي أدائه سلطنة وشجى لذيذ. لقد جمع بين البحر والرمل: إحساء الشعر وأوتاره ، ورمل البحر ومزماره ؛ وفي مقلوب (رمزي) ما يذكّر بالنشيد الأول ــــــــ وانا بري من ذنوبه:

3_thumb28

****************         أنا بري من ذنوبه         ****************

----_thumb6

بأ لي من الزين نظرة * وبعـــــــد يا رب تـوبه

بيني وبـيـــن المحبــة * مثل العسل في طنوبه

الصبح باصرح معاهم * والليــل روحة وأوبه

وصــــــاحبك ذي تحبه * سِيْ له مناظر ونُوبه

أكسيه ثيــــــاب المكلا * وكـل شي في سلوبه

ما بَيْت بــــــــــزّ المعلا * ليت الدلَـلْ بلّشوا به

بأ لي ( تريمي ) معمّـل * قُل للحوك يعتنوا به

وبأ سَلَب انجليـــــــــزي*بَسْقي العدا من حبوبه

بأ لي من الزين نظرة * وبعـــــــد يا رب تـوبه

2_thumb13

ـــــــــــــــــــ

المفردات: بأ: أبغى؛ أريد، وأهل لحج ينطقون حرف الغين ألفاً فتصير يبغى : يبئى وتدمج فتصير يبأ. باصرح: سأسرح؛ والسارح لغة الخارج صباحاً. سِيْ له: (لهجة أبين) أعمل له. مناظر: واحدها مَنْظَرة وهي الدور العالية التي يُطَلّ ويُنظر منها على ما تحتها. النُّوبة: غرفة للحراسة. المكلا: عاصمة حضرموت. كل شي في سُلُوبه: لكل شيء ما يلائمه ويناسبه. ما بَيْت: ما بغيت؛ لا أريد. بز: قماش. المعلا: مدينة بها ميناء عدن. الدلل: ج دلاّل. تريمي: نسبة لمدينة تريم وقد اشتهرت بحياكة المعاوز /المآزر. سَلَبْ: سلاح.

--2_thumb40الشاعر: الأمير أحمد فضل بن علي محسن العبدلي الملقب بـ (القمندان) (1885 ــ 1943). ولد في مدينة الحوطة محافظة لحج ـ اليمن، هو أبو الغناء اليمني ورائده في كل جزيرة العرب بلا منازع. شاعر عامي فحل، وكاتب مجيد ومؤرخ ثقة. كتب الشعر العامي فتسلل إلى قلوب الناس إذ وجدوا في أغانيه تعبيراً عن مشاعرهم وما تلتهب به أفئدتهم من لواعج الغرام. غلبت على شعر الأمير بساطة المزارع وفرحة الفلاح ؛ فالأرض والزرع والخضرة والريحان هي غاية متعته، بل كانت المرأة وسيلته للتمتع بالفاكهة والرياحين أو مكملاً ضرورياً لذلك.

ترك الأمير القمندان ديوان شعر عنوانه: "الأغاني اللحجية" صدر عن مطبعة الهلال ـ عدن عام 1938م ، ثم وسّعه وأسماه:"المصدر المفيد في غناء لحج الجديد" وصدر عن مطبعة فتاة الجزيرة ـ عدن عام 1943، ثم عن دار الهمداني ـ عدن مرتين في 1983و1989م، وفي بيروت عام 2006 . وفي التاريخ ترك كتاب "هدية الزمن في أخبار ملوك لحج وعدن"(ثلاث طبعات)، وله أربع مقالات:"فصل الخطاب في تحريم العود والرباب" و"لمن النصر اليوم: لسبول الذرة أم لطبول المجاذيب؟"و"الخزائن المظلمة"و "وداع بيت على أكبار"، يجادل في الأولى السيد الحضرمي صاحب كتاب "رقية المصاب بالعود والرباب" ، ويدعو في الثانية والثالثة إلى التخلي عن الشعوذة وخرافات القرون الوسطى والسير نحو العلم والعمل والتحرر، وفي الرابعة يودع داراً استئجرها من هندي بعدن إبان الإحتلال العثماني للحج في الحرب العظمى. زاره الأديب الكبير امين الريحاني في لحج وأسماه في كتابه (ملوك العرب):"شاعر لحج وفيلسوفها" ووصفه بـ"سلك الكهربا في لحج". نشرنا عنه عدة مقالات بالمجلات والصحف ومحاضرات جمعناها في كتاب: (القمندان.. الحاضر بمجمرة رومانسية).

--2_thumb111الملحن: فضل ماطر بِجَبَل عقربي (ت. 1333 هجرية) ملحن معروف من أهل لحج . كان في شباب القمندان شيخاً مسنّاً. كان مهتماً بالتراث اللحجي وأسهم في تطويره. أضاف كلمات إلى أغنية (شراحي) وأضفى للحنها خفّة وبهجة. ومن ألحانه (يا مرجبا بالهاشمي) و(صابر على عهدي وبا موت) اللتين بنى على لحنهيما الأمير القمندان. وغني من شعر العيدروس (عليك بالله تكلمني) وسجلت على أسطوانات ( بولزن ) بلحن فضل ماطر وغنى “ على الحسيني سلام)، (يا شهر يا سامر الليلة متى با تغيب)، (ليل يا ذي الغوافي) و (أسرى نصيف الليل من غير عزيمة..يا سيموه).

المطرب: عبدالكريم عبدالله توفيق. من مواليد مدينة الحوطة لحج عام 1946م. يتحدّر من بيت فني فأبوه (عبدالله توفيق) مطرب معروف، وخاله الفنان (هادي سعد). أُلحِقَ كريم بالندوة الموسيقية اللحجية في العام 1958م صغيراً فتعهّده كبار مطربي لحج وشعرائها. كذلك شجعه على الغناء --5_thumb29أستاذاه: الفنان حسن عطا الذي ألحقه بالندوة الموسيقية اللحجية إبان قيادة الموسيقار فضل محمد اللحجي لها، ومحمد سعد صنعاني الذي أعطاه عدة ألحان نال بها شهرة. غنى من ألحان الصنعاني: (بالعيون السود) كلمات مفتاح، و(لوعتي) كلمات سالم باجهل، وأغنيتي: (يا قلبي الجريح) و(بداية الحب نظرة) من شعر صالح نصيب ولحن الموسيقار فضل اللحجي، وسجلهما في الكويت عام 1964م. عبدالكريم توفيق صوتٌ شجيّ مُطرِب، فيه مَدٌّ وامتدادٌ وسحر، ينثال حِلّ الغناء كشلالات جحاف ، وفيه تكسرّات موج صيره والغدير. صوت بعيد الغور اتساعاً وارتفاعا، وفيه حنانٌ تَمُوجُ فيه الجراح آهاتٍ وآهات .. يتميز بإتقان قراءة النص وحُسن أدائه وجدّيته وعلى أدائه يُعتمَد في تدوين الأغنية اللحجية والإنطراب لها. نشرت عنه في جريدة (الثقافية) مقالة: ( توفيق سلطان الطرب العبدلي) مثبته بالمدونة.

_thumb31المطرب: رمزي محمد حسين صالح. من مواليد (الخيسة) البريقة محافظة عدن ؛ بها نشأ وتلقى تعليمه الثانوي والجامعي بكلية الإقتصاد ــ جامعة عدن. هو واحد من تلاميذ المطرب الشيخ يحيى محمد فضل العقربي. لرمزي صوت حلو ، فيه شجو وتطريب ، ويحفّ به عنفوان عجيب ، وفيه سلطنة و"جهورية" أندلسية تُذَكِّر بذاك الزمن العربي الجميل في الصقع الغربي الريّان. وفي صوت رمزي وضوح كبير ، ومدّ وامتداد مفرح حدّ أنك تسمع بوضوح حالي آخر حرف في البيت. ورمزي عازف عود ماهر لا تشبع من عزفه المتجدّد المتنوّع المبدع ،. من أجمل أغنية: ( رب غفار واحنا منها بانولي) من شعر الدبا ، (أنا بري من ذنوبه) من شعر القمندان ولحن فضل ماطر بِجَبل عقربي، و (شن ماطر على حيط لحسان) و(كلما جيت شوفك) … نشرنا عنه كلمة :( رمزي .. رب غفار واحنا منّها با نولي) مثبته بالمدونة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

image_thumb33أغنية (أنا بري من ذنوبه) كلمات: الأمير القمندان، لحن: فضل ماطر، غناء: رمزي محمد 204

              المقام: الراست ، الإيقاع: زَفّ لحجي

image_thumb42أغنية ( يا خاطري لما متى ) كلمات ولحن: الأمير القمندان ، غناء: صالح الزبيدي ص105