شريط

10‏/11‏/2015

صوت يافعي: يا طرفي لَمَهْ تسهر

كلمات ولحن: يحيى عمر أبو معجب الجمالي اليافعي، غناء: عبود زين

المقام: الحُسيني على درجة النوى مع جنس راست على درجة الكردان ، الإيقاع: يافعي 4/6

الشاعر اللحجي ، أحلَّ ضفة (تبن) أو على حرف (بنأ)،  أسكن في سفوح (الحوطة المحروسة) أو على قمم (يافع المحجبة)، مِتباع للجمال. يتبع (الحَسينة) أيّان رآها أو سمع بها ..  وهو مخلص للمحبوب فحيث حلّ الزين قطنَ وتوطّنْ  وللمرأة عنده مكانه مقدسة فكيف وهي الحبيبة والمعشوقة .. تراه يذوب ويتضائل في حضرة جمالها ، ولا يقرّ ولا يكون له القرار ـــــ و”اليافعي لو رآه لابد يخضع له” :

صيف يافع

************     يا طرفي لَمَهْ تسهرْ      ************ 

 

الزي اليافعي

يحيى عمر قــــال يا طرفي لَمَهْ تسهرْ * إن شفتْ شيْ في طريقك واعجبَكْ شُلّهْ

إن كان عادك غـريب ما تعرف البندر * إذا دخـلـتَ المـديـنـــة قـــول: بســم الله

اتبعْ هوى البيض جملة واعشقْ الأخضر * وساير السُّمر، والأحمر كذاكْ خلّه

الخُـضـــرْ دِلَّهْ وفيهـــم نفحـــة العنبــر * والبيــض تـسْلــوكْ للـسَّـمْــرَة وللقَيلة 

أسمُرْ مع الأبيض  فكم يحلو به المَسْمَر* والشمع يَزهى إذا شافْ البهاء مثله

هـــــذا وهـــــذا وهــــــذا حبـّهم يِسْحَرْ * يا مَـنْ دخــــل في هواهــم تيّهوا عقله

لو كـــان بِـيْـدَه مفـــاتيـح بحـرها والبر * الأرضْ ما تِستـوي عـنـــــده كما قُبلةْ

وعــاد قصّة عجيبة في هـوى الأخضر * شمّه وطعمهْ وريقــــــــه يَبريَ العِلّـةْ

يأمُــرْ وينهـي ويحكــــم داخِــــــلَ البندَر * دولــة عظيمة ولا حَــدْ يعصي الدولة

يافع

الزي اليافعيوصَلَتْ إلى بــــــــابه المَحـروسْ أتخبَّرْ * متى يواجِــهْ ( أبـو مُعجِبْ ) يُبأ وَصله

وقلـت قصــــديْ أشـــاهـدْ ذلــك المنظر * إنْ كـــان هــــــــذا مَلِـكْ فالمملكـة لله

قــالوا لي اطلعْ وسلِّمْ واستقِمْ واحـــذرْ *فاقصُد بما قد عزمتْ ما جيتْ من أجله

طلعتْ وانّـي بـزينْ اهيـفْ ربيبْ اخضرْ * لابِسْ مُشَجَّرْ ذهـب والطـــاسْ والحُلّة

ما جـيـتْ إلا وقـــــــالوا أنـه استعْــــذَرْ * ما عنــده إلا حَمــام الدُّورْ تسجـــع لهْ

وهوْ كما البــدرْ جـالِسْ فـوق ذا المنبر * واربع وصَـــــايف لأجلهْ قـــائمةْ قَبلهْ

أربــــعْ يغنيّنْ وخمــس أبكــــار تتخطَّـرْ * وخمس لا قـــام يِلعـب يمسكوا حِجْلَهْ

المركبة طـــاسْ والكرسي مِنَ الجـوهرْ * والـيــــــافعي لا رآه لابـــدّ يخضـع له

وقلــتْ: سِـيْـــدي، بـكَ المملوك يتجَــوَّرْ * أرحـــمْ مُـتيّـم بـحـبّــك، أسـألَـكْ  بالله

قـــال: أبشِرْ أبشِرْ ولا تَضنى ولا تَضجَرْ * وشُـــلّ هـــــذا جَـبـَـا لــكْ،  منّنا شُلّه

 

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ديوان يحيى عمر ـ الخلاقيالمفردات: لَمَه: لِمَ ، لماذا.  شُلّهْ: خُذه.  البنْدَر: المدينة. خَلّه: أتركه جانباً. دِلَّةْ: أهل دلال. يسلوك: يسلّونك. خَلّوه يمشي تفكّر: اي تركوه أو جعلوه يمشي هائماً. يِسحَر: هذه الكلمة ينطقها المغنون بكسر الحاء والصحيح بفتحها لأنها هنا لفظ عامي يافعي وبذلك يسلم الروي وتتعافى القافية. أبو مُعجب: كنية الشاعر. يبأ: يبغي. وانّي بزين اهيف: وإذا بي أرى فتاة زينة. استعذر: اعتذر. قائمة قبله: أي قائمات قُبالته؛ أمامه. حِجْله: الحِجْل أو الحجّالة حلقة من فضّة تلبسها المرأة في ساقها. المملوك يتْجَوّر: شبه الشاعر نفسه بعبد مملوك يستجير من سحر سيّدته بها. جَبَا: عطيّة أو هِبَة؛ والأصل هو ما يُزكى به عن المحصول ساعة الحصاد أو الجني.

صورة متخيلة للشاعر يحي عمر اليافعي بريشة عبدالقادر السعديالشاعر: يحيى عمر (أبو معجب) الجمالي اليافعي (ت. 1906). شاعر عامي غزلي فحل من شعراء القرن الحادي عشر الهجري. ولد بيافع لحج وعاش بصنعاء زمناً ثم تنقل على المراكب من يافع إلى حضرموت وتردد على المخا والخليج ومنها هاجر إلى الهند فزار حيدرآباد الدكن ومدراس وكلكتا، ثم ولاية (برودة) حيث كانت بها جالية حضرمية فاستقر هناك وتزوج ، والظاهر أنه مات هناك. كان يحيى عمر يجيد العزف على العود (القنبوس). نال شهرة واسعة في اليمن والجزيرة والخليج. وشعره مرغوب محبوب لسهولته وموسيقيته وجرأته ومرحه. هو شاعر عاشق فارس يجد المعمودون وأهل الغرام في أغانيه تجاوباً وصدى لما تفيض به أفئدتهم من لواعج الغرام حِلّ الوصال أو ساعة الحرمان والهجر بكلام يافعي زاخر بالبساطة والحياة. غنى له الدوخي الكويتي وضاحي البحريني والمسلمي وفيصل علوي والمرشدي وكثيرون غيرهم. جمع شعره الغلابي وبو مهدي وذيبا وعوض مثنى في كتاب أسموه: (غنائيات يحيى عمر) صدر عن دار الكاتب العربي ـ دمشق في 1993م؛ كما أصدر الخلاقي كتاباً آخر عنوانه : (شل العجب .. شل الدان) طبعتين عن مطبعة جامعة عدن 05 و 2006م.

الفنان عوض عبدالله المسلميالمطرب: عوض عبدالله بو مهدي المسلمي صاحب شبوة، (1907 ــ 1975). يُعرف بـالأعمى لأنه أصيب بالجدري وهو في سن الثانية عشرة وفقد بصره. ولد عام 1907م عند بلدة (بئر علي) في طريق ارتحال أسرته إلى حضرموت فلقب لذلك بـ(عوض البير). نشأ بالشحر بحضرموت وتعلم هناك العزف على السمسمية وتغنى بأغاني مطرب حضرموت الشهير سلطان بن الشيخ علي هرهرة اليافعي. ثم رجع إلى عدن في 1928م وصادق فيها المطرب محفوظ غابة وصاحبه في حفلات الزواج كعازف إيقاع ومغني، ثم ما لبث أن صار المسلمي مطرباً مستقلاً مشهوراً. إلى جمال صوته كان المسلمي جيد في أدائه وجاد، يتقن أداء الألوان اللحجي والصنعاني واليافعي. وقد حضرت له في صباي عدة حفلات بقريتي. في 1984 أصدر قريبه الشاعر أحمد بومهدي كتاباً عنه: (المسلمي : حياته وفنه). توفي في 1 نوفمبر 1975 بعدن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

imageأغنية ( يا طرفي لَمَه تسهر ) كلمات ولحن: يحيى عمر اليافعي، غناء: عبود زين

        المقام: الحُسيني على درجة النوى مع جنس راست على درجة الكردان، الإيقاع: يافعي 4/6

imageأغنية ( يا طرفي لَمَه تسهر ) كلمات ولحن: يحيى عمر اليافعي، غناء: عبود زين ( حفلة )