شريط

14‏/6‏/2023

الفرح المنضود ... حكاية الحرّاثة

 


حكاية الحرّاثة

صلينا المغرب وخرجنا إلى سوق بكنبورا _ أورانج آباد _ كالعادة ننفس عن النفس بعد حبس يوم طويل في شقتنا، ولنبتاع عشاء ونشتري خضروات وفاكهة اليوم التالي. وفي الشارع المقابل شاهدنا حرّاثة (تراكتور) مركونة فقال الهاشمي بو محمد: "يا عمّار صوّرني أنا وابوك امام هذه الحراثة"..
بعد أخذ الصور سألته: "أيش الحكاية يا سيد؟"
أجاب:" قرب موعد نقاشنا ورجوعنا إلى بلادنا وجامعتنا، سوف يوقفون الإعانة/الإهانة التي يصرفونها لنا وسوف يستمرون في خصم نصف الراتب الشهري لسنتين تالية كما فعلوا مع ذي قبلنا. هناك بايتركونا لسنتين بنص راتب الماجستير يعني 40 ألف ريال يمني، أي ما قيمته 130 دولاراً في الشهر .. وشعانا يا سيد بانجوع، وبانقرّن وماشي بانقدر نشتري حتى قات البراقش ..
قلت: هذا صحيح ومحزن
تابع: " وأخواتنا الشريفات عافاهن قد تحملوا نفقات سفرنا ودراستنا لثلاث سنواتK وتحملين صرفيات عيالنا .. لما صرنا دكاترة على سن ورمح .. وذلحين بانروح لازم نسوي لأنفسنا حل.


قلت: معك حق يا بن عمي ، وضعنا القادم مرعب. مصيبة أن تكون دكتور براتب 130 دولار أقل من قيمة فردة حذاء!
قال: لهذا فكرت أشتري حرّاثة هندية ، وبا أجّرها في الضالع للمزارعين ولها طلب فالمزارعين كثير هناك وبا أحرث طينا/ أرضنا التي في (الدرجة) وبا أزرّع قات وباسوي مفرش في الكراع بعدن وبا تاجر .. وأنت في بيت عياض مزارع كثيرة شل لك حراثة. الحراثة الهندية متين ورخيص، وبانخلي د. طلال خميس يشحنهن لنا إلى عدن قد عنده خبره في شحن شواحن الكهرباء من مومباي لعدن ..

قلت: الحراثة باتنفعك أنت ، أما أنا فساكن في عدن وأشوف أنه أخرج لي وأنفع أن أشتري اثنين أوتو (تك تك) وبا أجرهن خط الدار ـ الكراع .. وقدك باتجي إلى مفرشك وبانلتقي في الكراع جنب مفرش حبيبنا شمسان صبيره ..

فختم: وبايقع اثنين (Ph.D) برتبة أستاذ بروفيسور في سوق الكراع ويهرجوا انجليزي ..

وذهبنا في ضحك حزين !